373

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وقال -أيضًا-: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ" (١) [يعني مِن] (٢) بعضكم على بعض. وقد قال تعالى: "يا عِبادِي! إنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسِي، وجَعَلْتُهُ بينَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلَا تَظَالَموا" -وقد سلف- (٣)، وقال تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١].
وأصلُ الظُّلم: وضعُ الشَّيءِ في غير موضِعِهِ، وأخذه من غير وجهه؛ ومَن أَضَرَّ بأخيه فقد ظَلَمَهُ، وصَحَّ: "الظُّلمُ ظُلُمَات يَوْمَ القِيَامَةِ" (٤).
وروى مَعْمَر، عن جابر الجُعْفِي، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباس مَرفُوعًا: "لا ضَرَرَ ولا ضِرار، وللرَّجلِ وضعُ خَشَبِهِ في جِدَارِ جَارِهِ" (٥).
جابر الجُعْفِي مُتكلَّمٌ فيه، قال أبو عُمَر: "شعبة والثَّوري يُثنِيان عليه

= "هذا؛ وقد كنتُ ضَعَّفتُ حديثَ ابن ماجه .. قبل أن يُطبع "شُعَبُ الإيمان" فَلَمَّا وقفتُ على إسنادهِ فيه، وتبيَّنتُ حُسنَهُ؛ بادَرتُ إلى تخريجهِ هنا تبرئةً للذِّمَّة، ونُصحًا للأمَّة داعيًا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ وبناءً عليه يُنقل الحديث من "ضعيف الجامع"، و"ضعيف ابن ماجه" إلى "صحيحيهما"." اهـ.
(١) رواه البخاري (١/ ٢٤ رقم ٦٧)، ومسلم (٣/ ١٣٠٥ رقم ١٦٧٩) من حديث أبي بكرةَ ﵁.
(٢) ما بين المعقوفتين من "التمهيد" (٢٠/ ١٥٧).
(٣) الحديث الرابع والعشرون من "الأربعين".
(٤) رواه مسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٨) من حديث جابر ﵁.
(٥) رواه ابن ماجه في (٢/ ٧٨٤ رقم ٢٣٤١)، وأحمد (٥/ ٥٥ رقم ٢٨٦٥) من طريق عبد الرزاق عن مَعْمَر به، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٤٠ رقم ١١٨٠٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٥٨) وإسناده ضعيف، فيه جابر وقد تُكِلم فيه. [انظر: "الزوائد" للبوصيري (٢/ ٢٢٢)].
لكنه توبع، تابعه: داود بن الحصين -وهو ثقة إلَّا أن روايته عن عكرمة منكرة-["التقريب" (٣٠٥ رقم ١٧٨٩)]، وسِماك بن حرب وهو "صدوق لكن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيَّر بأخرة فكان ربما يتلقن". ["التقريب" (٤١٥ رقم ٢٦٣٩)] والحديث صحيح كما تقدَّم في تخريج حديث الباب.

1 / 377