352

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وقوله: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ" حقيقتُهُ الدُّعاءُ بموتِهِ، لكن غَلَبَ ذلك على الألسنةِ مِن غير قَصدِ حقيقتِهِ.
وقوله: "وهل يَكُبُّ" استفهامُ إنكارٍ؛ أي: ما يكب الناسَ إلَّا حصائِدُ ألسِنَتِهِمْ؟! وهو يَقْتَضِي أنَّ كُلَّ مَن يُكَبُّ في النار فَسَبَبُ ذلك لسانُهُ، وهو عامٌّ أُريدَ به الخاصُّ؛ فإنَّ فيهم مَن يكب فيها بعَمَلِهِ، واِنَّما خَرَجَ هذا مَخْرَجُ المبالغةِ في تعظيم الكلام كـ "الحَجُّ: عَرَفَةُ" أي: مُعْظَمُهُ؛ كَذلكَ (١) مُعْظَمُ أسبابِ [النار] (٢) الكلام، كالكفرِ والقَذْفِ والسَّبِّ والنميمةِ وغيرِ ذلك" لأنَّ الأعمالَ يلقيها الكلام غالبًا، فلهُ حَظٌّ في سببِ الجزاءِ ثوابًا وعقابًا، وفي المَثَل: "يقول اللسان للقفا كُلَّ يوم: كيفَ أصبحتَ؟ فيقول: بخيرٍ؛ إنْ سَلِمتُ مِنكَ"! (٣).

(١) في الأصل: "معظمه كذا هذا .. " والمثبت من "التعيين" (٢٢٦) ولعله الصواب.
(٢) ما بين المعقوفتين من "التعيين" (٢٢٦)، و"الفتح المبين" (٤٩٠).
(٣) الفائدة الخامسة مستفادة من "التعيين" (٢٢٤ - ٢٢٦) بتصرف يسير!

1 / 356