305

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
لقصد الولد للمكاثرة أو ليموت؛ فيكون الولد له أجر (١).
خامِسُهَا: فيه أنَّ المباحَ يَصِيرُ طاعة بالقصد وصحة القياس، ولا عبرة بمخالفة الظاهرية فيه وحيث ورَدَ ذَمُّه حُمِلَ على القياس الباطن؛
وفيه -أيضًا- فضيلَةُ التَّسبيح وسائر الأذكار؛
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛
وذِكرُ العالِم دليلًا لبعض المسائل التي قد تَخْفَى؛
وتنبيه المفتي على مختصر الأدلة؛
وجواز سؤال المُسْتَفْتِي عن بعض ما يَخْفَى مِن الدَّليل إذا عَلِمَ مِن حالِ المسؤُول أنَّهُ لا يكرَهُ ذلك ولم يكن فيه سُوءُ أَدَبٍ (٢).
خاتمة: الحديث دالٌّ على أنَّ تحسينَ النِّيَّات في أعمال الخير يَتَنَزَّلُ مَنْزِلةَ الصدقات والأجور، ولا سيما في حق من لا يقدر على الصدقة، ويُفهَمُ مِنهُ أنَّ الصدقةَ في حَقِّ القادر عليها أفضل من سائر الأعمال القاصرة على فاعِلِها، وسؤالهم سؤالُ مُنَافَسَةٍ لا حسد، فلمَّا سَمِعَ الأغنياءُ ذلك فعلُوا مثله فقال الشارع: "ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتيهِ مَنْ يَشَاءُ" والفقراء نالُوا الرُّتبَةَ بحَسْرَةِ الفوت ألا يجدوا ما ينفقون، فقامت مقام النفقة، فَنِيَّةُ المؤمِن أبلغُ مِن عمله، وأين فوت الأرواح من فوت الأشباح؟
* * *

(١) انظر: "التعيين" (١٩٦ - ١٩٧)، وانظر في هذا "القياس" وأنواعه: "اللُّمَع" للشيرازي (٢٠٤ - ٢١٠)، و"الواضح" لابن عقيل (٢/ ٤٧ - ٥٠).
(٢) "خامِسًا" مُستفادٌ من "شرح مسلم" للنووي (٧/ ٩٧).

1 / 309