205

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Enquêteur

دغش بن شبيب العجمي

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
ثامِنُها: "التارك لدينه" مستثنى من المسلم، فلا يدخلُ فيه مَا إِذَا تهوَّدَ نَصْرَانيّ أو عكسه، فإنَّ الأظهر أنه لا يُقْتَل (١) ويتعيَّن الإسلام.
تاسِعها: تقدير الحديث: إلَّا بإحدى ثلاث خِصال: خَصْلَةُ الزَّاني، والقاتل، والمرتد، أو: خصلة الزاني، وخصلة ذي النفس -أي: قاتل النَّفس- ونحوها من التقدير؛ لأنَّ هذه الثلاثة بيانٌ لقوله: "إلَّا بإحدَى ثَلاثٍ"، أي: خِصال، وبدل منه، والثلاثة لا يصح إبدالهم من الخصال؛ لأنَّ المُذَكَّر لا يبدل من المؤنث فتعَيَّن أن يكون بَدَلًا على المعنى.
خاتمة: الأحاديث الواردة بإكفار تارك الصَّلاة كثيرةٌ، منها: قوله ﵊ لمِحْجَن الدِّيلي -وقال: صَلَّيْت في أَهْلِي-: "مَا مَنَعَكَ أَنَّ تُصَلِّي، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مسْلِمٍ"؟ (٢). فَمَفْهُومهُ أَنَّ مَن لم يُصَلِّ لا يكونُ مُسْلِمًا، وقد رُوِيَ عن عليّ، وابن عباس، وجابر، وأبي الدَّردَاء ﵃: إكفارُ تاركها، وبه قال النَّخَعِيُّ، وأَيّوب، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
وقال عمر: "لا حَظَّ في الإسلام لِمَنْ تَرَكها" (٣).

(١) في الأصل: "لا يقم" ولعل الصواب ما أثبتناه، والعبارة بهذا المعنى في "التعيين" (١٣٢).
(٢) رواه مالك (١/ ١٩٣ رقم ٣٤٩)، والشّافعيّ في "المسند" (١/ ١٠٢ رقم ٢٢٩)، وأحمد (٢٦/ ٣١٩ رقم ١٦٣٩٥)، والنَّسائيُّ في "الصغرى" (٢/ ١١٢ رقم ٨٥٧)، و"الكبرى" (١/ ٤٤٩ رقم ٩٣٢)، وابن حبان (٦/ ١٦٥ رقم ٢٤٠٥)، والحاكم (١/ ٢٤٤)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٣٠٠) من حديث مِحْجن بن الأدرع الأسلمي ﵁.
وهو حديثٌ صحيحٌ، صححه الحاكم، والألباني في "سنن النَّسائيّ" (٨٢٦)، و"صحيح سنن أبي داود" (٣/ ١٢١ تحت رقم ٥٩٠).
(٣) رواه مالك (١/ ٨١ رقم ٩٣)، وعبد الرَّزاق في "المُصَنَّف" (١/ ١٥٠ رقم ٥٧٩ - ٥٨١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٨٦ رقم ٣٨٠٧١)، و"الإيمان" (٤٠ رقم ١٠٣)، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٣٥٠)، والعدني في "الإيمان" (٩٨ رقم ٣٢)، =

1 / 209