٣٧٥ - حدثنا عُبَيد الله بن هارون، حدثنا القاسم بن نَصْر المُخَرِّمي قال: سمعتُ خَلَف بن سالم يقول: سمعتُ بَهْز بن أسد (^١) يقول: خرجتُ أنا وعَفَّان، وحَبَّان بن هلال نريدُ الكوفة، فمررنا بواسط، فدخلنا على علي بن عاصم (^٢) فسألتُه، فحدَّثني عن مُطَرِّف بحديثٍ أخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ. قال: وما يُدريك؟ قلتُ: حدثنا أبو عَوَانة عن مُطَرِّف. قال: وما يُدري ذلك العبد؟ ما هذا؟ اسكت.
ثم حدثنا عن يونس بن عُبَيد، فأخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ يا شيخ. قال: وما يدريك؟ قلتُ: حدثنا يزيد بن زُرَيع. قال: وما يُدري ذلك الصبي؟ ما (^٣) هذا؟ اسكت.
ثم حدَّثنا بحديث عن ابن خُثَيْم أخطأ فيه، فقلتُ: أخطأتَ يا شيخ. قال: وما يُدريك؟ قلتُ: حدثنا وُهَيْب بن خالد. قال: نعم، أعرفه غلامًا كَيِّسًا.
قال: فخرجنا مِن عنده، فقلتُ لأصحابنا: هذا الشيخ لا يُفْلِحُ (^٤).
(^١) بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، مات بعد المائتين، وقيل: قبلها. «تقريب التهذيب» (٧٧١).
(^٢) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطئ ويُصر، ورُمي بالتشيع، مات سنة (٢٠١ هـ) وقد جاوز التسعين. «تقريب التهذيب» (٤٧٥٨).
(^٣) في س، أمنسوبًا لنسخة، ي: «يا»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه.
(^٤) أخرج الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٤١٢) من طريق عفان نحوًا من هذه القصة باختصار.