L'explication détaillée des principes du Fiqh
المفصل في القواعد الفقهية
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الثانية
Année de publication
1432 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Vos recherches récentes apparaîtront ici
L'explication détaillée des principes du Fiqh
Yacqub Ba Husaynالمفصل في القواعد الفقهية
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الثانية
Année de publication
1432 AH
Lieu d'édition
الرياض
ومما جعلوه في معنى القاعدة: قولهم ((المبني على الفاسد فاسد))(١)، هذا ومما يجدر ذكره أن قاعدة ((إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه)) نص عليها أو على ما هو قريب منها أبو زيد الدبوسي (ت٤٣٠هـ)، ونسبها إلى الإمام أبي يوسف (ت١٨٣هـ)، من أصحاب أبي حنيفة، قال: ((الأصل عند أبي يوسف: أنه إذا لم يصح الشيء لم يصح ما في ضمنه))، وهي مما اختلف فيها أئمة الحنفية، كما هو في عرض القاعدة عند الشيخ الدبوسي (ت ٤٣٠هـ)(٢).
والتضمّن الوارد في القاعدة أعم من التضمن الحقيقي، فهو يشمل المتضمن الحقيقي بأن يكون المتضمن من أجزاء المتضمن فيشمله في حكمه صحة وبطلاناً، ويكون مصاحباً له غير متأخر عنه زماناً، وإن تأخرت رتبته، فالصلاة مثلاً، متركبة من مجموعة من الأفعال والأقوال هي أجزاؤها، وهذه الأجزاء منها ما هي فروض وواجبات وسنن، فإذا بطلت الصلاة بطلت جميع أجزائها التي في ضمنها، سواء كانت واجبات أو سنناً.
كما يشمل التضمّن ما هو تضمن مجازي، وهو ما كان المتضمن فيه مرتباً على المتضمن، ترتب المسبب على السبب، أو اللازم على الملزوم، أو ما أشبه ذلك، مما تطلق عليه علاقة التضمن لأدنى ملابسة، فإذا صالح أحد خصمه المدعي على بدل، ثم اعترف المدعي بعد الصلح بأنه لم يكن له تجاهه حق، بطل الصلح، فبطل ما تضمنه من تمليك البدل. فيحقق للمصالح استرداده(٣)، فبين الصلح وتمليك البدل علاقة سببية، وليس أحدهما جزءاً للآخر.
دليل القاعدة:
دليل هذه القاعدة عقلي، لأن أساسها علاقة التلازم بين الأمرين
(١) شرح المجلة للأتاسي ١/ ١٢٢، ١٢٣.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المدخل الفقهي العام ٢/ ١٠٢٢ فقرة ٦٤٠.
528