L'explication détaillée des principes du Fiqh
المفصل في القواعد الفقهية
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الثانية
Année de publication
1432 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Vos recherches récentes apparaîtront ici
L'explication détaillée des principes du Fiqh
Yacqub Ba Husaynالمفصل في القواعد الفقهية
Maison d'édition
دار التدمرية
Édition
الثانية
Année de publication
1432 AH
Lieu d'édition
الرياض
أنها استثناء منها(١).
وقد أفادت هذه القاعدة أنه لا تلازم بين الأصل والفرع في الوجود، وهذا صحيح، فقد يموت الأب ويبقى الابن، وتموت الأم ويعيش حملها، ولهؤلاء أحكام خاصة بهم، يستقلون بها.
وقد ذكر الشيخ مصطفى الزرقا (ت١٤٢٠هـ) - تَّفُ -: ((أن هذه القاعدة تبدو غريبة غير معقولة في بادئ الرأي، لأنها تنافي السنن الطبيعية، ففي الطبيعة لا يوجد فرع بلا أصل، لكن الأمور الحقوقية تؤثر فيها عوامل تختلف عن العوامل الطبيعية، فهذه القاعدة تعبر عن إثبات الحقوق أمام القضاء، ولا تبحث عن نشوئها في الواقع))(٢).
ونص القاعدة ينافي ما قاله الشيخ - تَخْلُفُهُ - إذ ليس فيها ما يفيد وجود الفرع من غير أصل، فهو إذا لم يكن له أصل لا يكون فرعاً.
إن القاعدة أفادت أنه قد يزول الأصل ويبقى الفرع، ولم تفد أنه من الممكن أن توجد فروع من غير أصول لها. على أنه قد توجد أشياء لا فروع لها، وهي ليست ذات صلة بهذه القاعدة، على أنه مهما يكن من أمر فإن ظاهر هذه القاعدة يضاد ويخالف في الحكم قاعدة ((إذا سقط الأصل سقط الفرع)) وقاعدة ((التابع لا يفرد بالحكم))، ولهذا فلا بد من الخروج من هذا المأزق، ومن المستبعد أن يصوغ العلماء قواعد يناقض بعضها بعضاً، فلا بد، إذن من الجمع بين القاعدتين، ولعل ما سبق ذكره من تقييد الشيخ أحمد الزرقا (ت١٣٥٧هـ) - تَخْلُفُ - لقاعدة ((التابع لا يفرد بالحكم)) بـ ((ما لم يصر مقصوداً)) يفيد توفيقاً بين القاعدتين، فتحمل هذه القاعدة على أن ثبوت الفرع دون الأصل، إنما هو إذا كان مقصوداً، وما لم يكن مقصوداً فالتابع تابع، ولا يثبت من دون الأصل، والله أعلم.
(١) القواعد الكلية والضوابط الفقهية للدكتور محمد عثمان شبير ص ٣٠٩.
(٢) المدخل الفقهي العام ٢/ ١٠٢١، فقرة ٦٣٩.
525