330

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

ذي الرّمّة من] (^١) أنَّ المعنى: وعزت على هذا العير وأتنه الأناضيل، أيْ، تعذر عليها رعى السفا؛ لأنَّه كالنصل في حدّة الشبا، ولذلك قالوا: "قد أخذ المرعى رماحه" (^٢)، وذلك عند الجفوف وامتناع الرعي، [قال أبو حنيفة وغيره (^٣): إذا رعت السفا أوجعها وآنفها، أيْ، صيرها تشتكي أنوفها؛ لدخوله فيها، وفي أفواهها، ويقال لها عند ذلك: آنفة.
قال أبو حنيفة: ويقال لشوك البهمى: نصال وسفا، قال هو وغيره: ويقال منه أنصل البهمى. وهذا عندي الذي ذهب إليه أبو عليّ، هو الذي عليه الشعراء، ألا ترى إلى قول الشاعر الشماخ (^٤):
رَعى بَارِضَ الوسْميِّ حتى كأنَّما … يَرَى بِسفَا البُهمى أَخِلَّة مُلْهِجِ
وقد أنشده أبو العباس في "الكامل" (^٥) وفسّره.
وكذلك قال ذو الرّمّة (^٦) في نحوه يصف حمار وحش أيضًا:
حتّى إذا ما أنِف التَّنوما … وكان منتاشَ السفا مسمومًا

(^١) ساقط من ح.
(^٢) "رماحه" ساقطة من ح، وينظر: التاج (رمح).
(^٣) ينظر: النبات للأصمعيّ ٥.
(^٤) الديوان ٨٩ وتجريجه ١٠٢.
(^٥) الكامل ١/ ١٤٩.
(^٦) كذا قال المصنف ولم أعثر على هذا الشَّاهد في ديوان ذي الرمَّة بطبعتيه، وفي ديوان رؤبة ١٨٥:
حتَّى إذا ما أنف التَّنوما … وسخط العهنة والقيصوما
والتنوم: نبات أو شجر فيه سواد وفي ثمره. ينظر: اللسان (تنم).

1 / 348