257

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

والثَّاني: أنْ يكون منتصبًا على المصدر المحذوف الزيادة، كما قال (^١):
فذلك كان قدري
أيْ تقديري، والتقدير: "تزود متل زاد أبيك فينا تزودًا"، وهذا عندي أيضًا وجه حسن جدًا؛ لأنَّ الفرَّاء قد (^٢) قال: "الزاد مصدر"، فحمله على هذا لا ينكر؛ إذْ أصله المصدر.
والثَّالث: أنْ ينتصب على التمييز من "مثل" في قوله: "مثل زاد أبيك" أيْ "تزود (^٣) مثل زاد أبيك زادًا"، فيكون نحو قولهم: "ما رأيتُ مثله (^٤) رجلًا؛ أيْ من الرجال ولا يلزم في هذا كلّه أنْ يقال: إنَّ "زادًا" قد حصل في جملة المعطوف (^٥)، فكيف يتوّهم أنه من حيّز المعطوف عليه؛ لأنَّ (^٦) هذه الجمل كلّها متصل بعضها ببعض، فهي كقولهم: "ضربت وضربني زيدًا"، وقد أجمعوا على (^٧) جوازه، ولم يعتقدوه فصلًا بين العامل

(^١) هو يزيد بن سنان، والشاهد في المفضليات ٧١ وشرحها ١٢٢، والنقائض ١٠١٦ وأمالي ابن الشجري ٢/ ١١٠ وهو بتمامه:
فإنْ برأ فلم أنفث عليه … وإنْ يهلك فذلك كان قدري
في الأصل "فذ كان" وهو خطأ.
(^٢) في الأصل "زاد".
(^٣) "تزود" ساقط من الأصل.
(^٤) في الأصل "مثلهم".
(^٥) في ح "جملة الطعام المعطوف".
(^٦) في ح "فإن".
(^٧) في ح "عليه ولم".

1 / 275