232

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

قال أبو عليّ (^١): فإن قلتَ: لعله ينشد: "فنعم صاحبَ قوم" بالنصب، قلتُ: لا يكون ذلك؛ لأنك لا تعطف معرفة مرفوعة على نكرة منصوبة، وهو قولك (^٢): و"صاحب الركب" وهذا ضعيف، فهذا نص قول أبي علي، في رد قول مَنْ أراد أن ينصب.
فإن قيل: فلم (^٣) لا يكون "وَصاحب الركب" معطوفًا على المرفوع المضمر في "نعم". فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه مضمر مُفسَّر لا سبيل إلى إظهاره، ولا تأكيده لأنه غير مستغن بنفسه؛ لافتقاره إلى التفسير فكأنَّه لم يتم بعد، والعطف والتأكيد إنما يكونان فيما تم، وإذا قبح العطف على المضمر المرفوع (^٤) دون تأكيد، حتى لا يحمل عليه شيء من القرآن، فالواجب أن لا يجوز هنا ألبتة؛ لما بينته من أحوال مضمر "نعم"، ومع هذا فقد نصّ أبو بكر (^٥) في "الأصول" (^٦) وأبو عليّ في غير موضع أنَّ هذا العطف لا يجوز فكفيانا (^٧) أمر (^٨) الشغب (^٩).

(^١) ينظر: البصريات ٦٤١.
(^٢) في الأصل: "قوله" وح متفقة مع البصريات.
(^٣) في ح "لم".
(^٤) في الأصل "المرفوع بعد الذكر".
(^٥) هو أبو بكر محمَّد بن السري بن سهل، المعروف بابن السراج النحوي اللّغوي، المتوفى سنة ٣١٦ هـ. الزبيدي ١١٢.
(^٦) الأصول ١/ ١٢٠.
(^٧) في الأصل "فكفانا".
(^٨) "أمر" ساقطة من الأصل.
(^٩) في ح "المشعب".

1 / 250