218

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

أعقت (^١) الفرس، فهي عقوق ولم يقولوا: فهي (^٢) معق وهذا عندي منقول من كلام أبي عبيدة، وقد ذكر نحوه عنه أبو إسحاق (^٣) الحربي، وكذلك قال الفرَّاء (^٤) وقال الزجاج (^٥): الرياح تلقح السحاب، وتلقح الشجر، وقيل لها: لواقح. وإنْ ألقحت غيرها؛ لأنَّ معناها النسب، وجاز أن يقال للريح لقحت إذا أتت بالخير، كما قيل لها: عقيمٌ إذا أتت بالعذاب" وهذا القول أيضًا منقول من قول الفرَّاء حيث قال: "ريح لاقح؛ لأنَّها تلقح بالتراب أو بالماء، ألا ترى أنه قد سمى الريح التي فيها العذاب: العقيم" (^٦)، وهذا كما تقول: "ليل نائم" لأنَّ النوم فيه، وهكذا قال أبو عمر الجرمي، وهذا كلّه راجع إلى قول أبي عبيدة وأبي عمرو من حذف الزيادة أو على مذهب النسب] (^٧).

(^١) أعقت الفرس: حملت.
(^٢) "فهي" ساقطة من ح.
(^٣) هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير الحربي، اللغويّ المحدث، المتوفى سنة ٢٨٥ هـ. نزهة الألباء ٢١٣، والقفطي ١/ ١٥٥. وينظر: غريب الحديث ٤٩ - ٥٠.
(^٤) ينظر: معاني القرآن ٢/ ٨٧.
(^٥) معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١٧٧.
(^٦) يريد قول اللَّه ﷾ في سورة الذاريات، الآية: ٤١: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾.
(^٧) من قوله: "وهذا عندي" حتى "النسب" ساقط من ح.

1 / 236