205

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

وقدْ علِمتْ بالغيب أنْ لنْ أَودَّها … إذا هيَ لمْ يكرَمْ عليَّ كَريمُها
والمُعَنَّى: المُنْصب (^١) المتعبُ، أو (^٢) المذلل المأسور، وقوله: "قضى (^٣) كلّ ذي دين" مجاز واستعارة، وإن كان فيه إلى تقدّم عِدَةٍ إشارة. على أنَّ هذا قد قيل، لكن اختصرت ذكره؛ لئلا أطيل.
وفي "زهر الآداب" (^٤): أنَّ عَزَّةَ دَخلت على عبد الملك بن مروان فقال لها: أنت عَزَّةُ كُثّير؟ قالت: أنا أم بكر الضمرية، فقال لها: يا عَزَّةُ هَلْ تروين من شعر كُثيِّر شيئًا؟ قالت: ما أعرفه، ولكن سمعت الرواة ينشدون له:
قَضى كُلُّ ذي دَيْن [فوفَّى … غَريمَه، وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعنَّى غَريمُها] (^٥).
فقال (^٦): أتروين قوله:
وَقَدْ زَعَمَتْ أنَّى تَغَّيرْتُ بَعْدَها … ومَنْ ذا الذي يا عَزَّ لا يتغيَّرَ
فقالت (^٧): ما سمعت هذا، ولكن سمعتهم ينشدون:
كأَنَّى أُنادي صخرةً حينَ أَعرضَتْ … من الصُّم لو تَمْشي بها العُصْم زلَّتِ
غَضَوبا فما تلقاكَ إلَّا بخيلَةً … فَمنْ ملَّ منها ذلك الوصلُ ملَّتِ

(^١) "المنصب" ساقط من ح.
(^٢) في الأصل "و".
(^٣) في ح "مضى".
(^٤) "وثمر الألباب" لأبى إسحاق الحصري، والنص فيه ١/ ٢٢٢.
(^٥) ساقط من ح، وفيها بدله "البيت" وقد سبق تخريجه، وهو الشَّاهد التاسع.
(^٦) في ح "قال أفتروين" وينظر: الديوان ٣٢٨، والأمالي ٢/ ١٠٧.
(^٧) في ح "قالت" وينظر المصدر نفسه ٩٧، ٩٨.

1 / 223