163

Al-Misbah pour ce qui est obscur des illustrations de clarification

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Enquêteur

محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

مضاف إلى الفاعل، أيْ: لا نزوع له (^١) عن العتاب، كما قال أرطاة بن سُهية (^٢):
على الدّهر فاعتب إنَّه غيرُ معتبِ
أيْ؛ غير نازع عن العتاب ولا مُرضِ.
ويكون عندي بمعنى "المعاتبة"، فالمصدر على هذا مُضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف من اللّفظ مُقدر في المعنى مراد، أيْ؛ عتابُ المعاتب (^٣). لها (^٤) لا ينجع فيها؛ لأنَّها مطبوعة على ضر الأحرار من بينها (^٥).
وقوله: "قليل" نفي، أو تقليل. وقوله: "آسدا بها": أيْ أغريا بها بسبب الغفلة عداي، وأطماعهم في انتهاز الفرصة من أذاي. و"كَلبى": جمعُ كلبٍ، قال الفرَّاء وغيره: رجلٌ كَلِبٌ، وقوم كَلبَى: إذا أصابهم الكَلْبُ والكَلَب؛ وهو الذي لا يبرأ منه. "والمغواة" حفرة للصائد:

(^١) في ح "لنا".
(^٢) هو أرطاة بن زفر المزني يكنى أبا الوليد، شاعر مخضرم، وسهية بنت زامل بن مروان أمه، غلب عليه النسب إليها. الشعر والشعراء ٥٢٢، وألقاب الشعراء ٢/ ٣٠٨، وهذا صدر بيت عجزه:
وفي غير مَنْ قدْ وارت الأرض فاطمع
وهو في شعره: ١٨١ برواية "فاصفح" ورواه المدائني في التعازي ٣٥ برواية المصنف.
(^٣) في ح "العاتب".
(^٤) في ح "لما".
(^٥) في الأصل "بينهما".

1 / 181