360

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

Enquêteur

حميش عبد الحق

Maison d'édition

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Lieu d'édition

مكة المكرمة

فصل [٣٥ - زكاة الحلي المعد لغير الاستعمال واللبس]:
فأما الحلي المباح اتخاذه واستعماله إذا أريد لغير الاستعمال واللبس ففيه الزكاة (^١) مثل أن يتخذ للتجارة أو للدخر (^٢)، والإعداد للحاجة إلى بيعه لأن المؤثر في سقوط الزكاة إعداده للبُّس فقط، وأما المتخذ للكراء فعند مالك لا زكاة فيه، وعند محمد بن مسلمة أن فيه الزكاة (^٣)، ووجه قول مالك: إنه حبس عينه عن طلب النماء والزيادة، فأشبه حلي اللبس (^٤)، ووجه وجوب الزكاة فيه أن النماء موجود منه وهو مرصد له كحلي التجارة.
فصل [٣٦ - الزكاة في مال الصغير]:
والزكاة واجبة في مال الصغير كوجوبها في مال الكبير (^٥) خلافًا لأبي حنيفة حين أسقطها في ناضه (^٦) وماشيته (^٧)، لقوله ﷺ (^٨): "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في فقرائكم" (^٩) فعم، ولأن كل زكاة لزمت الكبير لزمت الصغير كزكاة الحرث والفطر، ولأنه مسلم حر تام الملك فأشبه الكبير.

(^١) انظر: المدونة: ١/ ٢١١، التفريع: ١/ ٢٨٠.
(^٢) في (ق): للدخور.
(^٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٨٠، المقدمات: ١/ ٢٩٤.
(^٤) في (ر): حلي السيف.
(^٥) انظر: المدونة: ١/ ٢١٣، الرسالة ص ١٦٧.
(^٦) ناضه: أي في ذهبه وفي فضته (مختصر الطحاوي ص ٤٥).
(^٧) انظر: مختصر الطحاوي ص ٤٥، مختصر القدوري: ١/ ١٣٧.
(^٨) ﷺ سقطت من (ق).
(^٩) سبق تخريج الحديث في أول كتاب الزكاة في الصفحة (٣٥٩).

1 / 377