345

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

Enquêteur

حميش عبد الحق

Maison d'édition

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Lieu d'édition

مكة المكرمة

فصل [٥ - لا أثر في فروق جنس الذهب وجنس الفضة]:
ولا فرق بين أنواع الجنس من ذلك من كونه جيدًا أو رديئًا (^١)، أو كون الذهب أحمر أو أصفر، ولا بين أنواع صفاته من التبر (^٢) والنقار (^٣)، والمضروب (^٤)، والصحاح (^٥)، والغلة (^٦)، والمصوغ (^٧)، والمكسور (^٨)، إلا أن يكون حليًّا للبس على الوجه المباح على ما سنذكره (^٩).
والأصل في هذه الجملة قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ (^١٠)، يعني يؤدون زكاتها، وقوله ﷺ: "في الرقة ربع العشر" (^١١)، فقيل: أن الرقة اسم للورق خاصة، وقيل: الذهب والورق، وقوله ﷺ: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة" (^١٢)، ولا خلاف في ذلك (^١٣).
فصل [٦ - الجمع بين الذهب والفضة في الزكاة]:
ويجمع بين الذهب والفضة في الزكاة، فإذا كان معه من كل واحد منهما دون

(^١) الرديء: هو الذهب الذي خلط بما يردئه (انظر مواهب الجليل: ٢/ ٢٩٤).
(^٢) التبر: هو ما كان من الذهب غير مضروب (الصحاح: ٢/ ٦٠٠).
(^٣) النقار: مفرد نقر وهو القطعة المذابة من الفضة، وقبل الذوب هي تبر (المصباح المنير ص ٦٢١).
(^٤) المضروب: ما صنع على هيئة النقود المستعملة (لسان العرب: ٢/ ٣١).
(^٥) الصحاح: هي التي تعتبر بالعدد وعكسها المكسورة (الصحاح: ١/ ٣٨١).
(^٦) الغلة: ما نتج زيادة بتحريك الأصل بالمبيع والشراء.
(^٧) المصوغ: الذي صنع حلي للزينة (الصحاح: ٤/ ١٣٢٤).
(^٨) المكسور: هي التي تعتبر بالوزن.
(^٩) انظر: المدونة: ١/ ٢٠٩، المقدمات: ١/ ٢٨٨، الكافي ص ٨٩.
(^١٠) سورة التوبة، الآية: ٣٤.
(^١١) و(^١٢) سبق تخريج الحديثين قريبًا.
(^١٣) انظر: المحلي: ٥/ ٤٠١، المغني: ٣/ ٩.

1 / 362