"صلوا على من قال: لا إله إلا الله" (^١)، وقوله: "حق المسلم على المسلم ثلاث فذكر: ويصلي عليه إذا مات" (^٢)، ولأن ذلك متعلق بالموالاة وحرمة (^٣) الدين.
فصل [٢ - التكبير في صلاة الجنازة]:
والتكبير فيها أربع (^٤)، "لأن النبي ﷺ صلَّى على النجاشي فكبر أربعًا" (^٥) وروي: "أنه صلى على قبر مسكينة فكبر أربعًا" (^٦)، وصلى عليّ ﵁ على يزيد بن المكلف فكبر أربعًا (^٧)، ولأن التكبير في صلاة الجنازة أقيم مقام الركعات في الصلوات، فجعل عدده كأكثر أعداد الركعات وهو أربع.
فصل [٣ - إحرام وتحليل صلاة الجنازة]:
ولها إحرام وتحليل، فالإحرام هو التكبيرة الأولى والتحليل هو السلام (^٨)،
(^١) أخرجه الدارقطني: ٢/ ٥٦، وأعله ابن الجوزي بمحمد بن الفضل، قال النسائي: متروك، وقال أحمد: حديثه يشبه حديث أهل الكذب، وقال ابن معين: كان كذابًا (نصب الراية: ٢/ ٢٨).
(^٢) لم أعثر على حديث بلفظ ثلاث، وهو في الصحيحين بلفظ: "حق المسلم على خمس بينها اتباع الجنائز"، البخاري في أوائل الجنائز: ٢/ ٧٠، ومسلم في السلام، باب: حق المسلم على المسلم: ٤/ ١٧٠٤.
(^٣) في (م): معرفة.
(^٤) انظر: المدونة: ١/ ١٦٠، التفريع: ١/ ٣٦٧، الرسالة ص ١٥٣.
(^٥) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: التكبير على الجنازة أربعًا: ٢/ ٩١، ومسلم في الجنائز، باب التكبير على الجنازة: ٢/ ٦٥٦.
(^٦) أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٢٢٧ مرسلًا، وقد جاء معناه موصولًا عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الصلاة، باب: كنس المسجد والتقاط الخرق والقذف والعيدان: ١/ ١٨٨، ومسلم في الجنائز، باب: الصلاة على القبر: ٢/ ٦٥٨.
(^٧) ابن أبي شيبة: ٣/ ٣٠٠، البيهقي: ٣/ ٤١٠.
(^٨) انظر: المدونة: ١/ ١٦٠، ١٧٠، التفريع: ١/ ٣٦٧، الرسالة ص ١٥٣ - ١٥٤.