لأن رسول الله ﷺ كفن في وتر وهو ثلاثة أثواب (^١)، وكفن ابن عمر ابنًا له في خمسة أثواب (^٢).
فصل [٣ - جواز الكفن اللبيس]:
ويجوز في الكفن اللبِّيس (^٣)، لأن أبا بكر ﵁ أمر أن يكفن في ثوب من ثيابه التي يلبسها وقال: الحي أحق بالجديد، وإنما هو للمهنة والصديد (^٤)، ولأن الغرض ستر الميت وصيانته دون المفاخرة والزينة.
فصل [٤ - البياض في الكفن]:
البياض في الكفن أحب إلينا من غيره (^٥)، لقوله ﷺ: "خير ثيابكم البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم" (^٦)، ولأنه لما كان هو المستحب من اللباس في الدنيا، فكذلك بعد الموت.
فصل [٥ - تحنيط الميت بالمسك والعنبر]:
ويحنط بالمسك والعنبر، وكل طيب يجوز التطيب به للحي، فيجوز أن يحنط به الميت (^٧)، وذلك: "أن رسول الله ﷺ حنط بالمسك" (^٨)، وحنط عمر
(^١) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: الثياب البيض للكفن: ٢/ ٧٥، ومسلم في الجنائز، باب: في كفن الميت: ٢/ ٦٤٩.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق: ٣/ ٤٢٤.
(^٣) انظر: التفريع: ١/ ٣٧٢، الرسالة ص ١٥٠، الموطأ: ١/ ٢٢٣.
(^٤) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: موت يوم الاثنين: ٢/ ١٠٦.
(^٥) انظر: التفريع: ١/ ٣٧٢، الرسالة ص ١٥٠، الكافي ص ٨٣.
(^٦) أخرجه أبو داود في اللباس، باب: في البياض: ٤/ ٥١، وابن ماجه في اللباس، باب: في البياض: ٢/ ١١٨١، والترمذي في الجنائز، باب: ما يستحب من الأكفان: ٣/ ٣١٠، وقال: حسن صحيح.
(^٧) انظر: المدونة: ١/ ١٦٨، التفريع: ١/ ٣٧٢، الرسالة ص ١٥١، الكافي ص ٨٤.
(^٨) أخرجه ابن أبي شيبة: ٣/ ٥٦، والحاكم: ١/ ٣٦١.