214

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

Enquêteur

حميش عبد الحق

Maison d'édition

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Lieu d'édition

مكة المكرمة

كان يصلي في الثوب الواحد" (^١)، وقال لما سُئل عنه: "أَوَ لِكُلكُّم ثوبان" (^٢) إذا ثبت هذا فيكره أن يصلي عاري الكتفين من رداء أو ما يقوم مقامه في الجماعة (^٣)؛ لأن النبي ﷺ كان لا يصلي إلا برداء (^٤)، ويكره السراويل (^٥) وحده لأنَّه من زي الأعاجم، والأفضل في الثوب الواحد في القميص لا يعري به الكتف، فإن لم يكن فالمئزر أفضل من السراويل.
فصل [٥ - تغطية الأنف في الصلاة]:
ولا يغطى في الصلاة أنفه (^٦)، لنهيه ﷺ عن ذلك، وقوله: "خط كخط الشيطان" (^٧)، ولأنه ضرب من سوء الأدب وترك التوقير للصلاة.
فصل [٦ - اتقاء الحر والبرد بثوب المصلي]:
ويجوز أن يتقي بثوبه الحر والبرد وأذى الأرض (^٨) لما روي: "أنه صلى الله

(^١) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الصلاة في القميص: ٢/ ٦١، ومسلم في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: ١/ ٣٦٨.
(^٢) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الصلاة في القميص: ١/ ٩٦، ومسلم في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: ١/ ٣٦٧.
(^٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٤٢.
(^٤) لم أقف على حديث بلفظ رداء، لكن كما قال البيهقي: أن الأحاديث الصحيحة التي رويناها في صلاة النبي ﷺ في ثوب واحد متوشحًا المراد به الرداء أو ما يشبه الرداء والله أعلم (٢/ ٢٤٠)، وأخرج مسلم حديث أبي سعيد قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي في ثوب متوشحًا به (في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: ١/ ٣٦٨).
(^٥) انظر: المدونة: ١/ ٩٠، التفريع: ١/ ٢٤٢.
(^٦) انظر الرسالة ص ١٢٩.
(^٧) الحديث قال فيه ﷺ: "لا يصلين أحدكم وثوبه على أنفه، فإن ذلك خطم الشيطان"، وليس خط كم ذكر المصنف، وقد أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام (انظر: مجمع الزوائد: ٢/ ٨٦)، ومعنى خطم: هو المنقار من كل طائر، ومن كل دابة مقدم الأنف والفم (المصباح المنير: ١/ ١٧٤).
(^٨) انظر: التفريع: ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣.

1 / 231