332

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Enquêteur

مجموعة محققين وهم

Maison d'édition

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Lieu d'édition

مكة المكرمة

تلحق فتقول: ليتي فعلت كذا، ومنه قول زيد الخيل:
كمنية جابر إذا قال ليتي ... أصادفه وأتلف بعض مالي
ووجه هذا النادر أن الحروف أصلها ألا تلحقها نون الوقاية، فجاء على مراعاة الأصل، فلم تلحق.
والقسم الثاني: (لعل)، وهو الذي أراد بقوله: (ومع لعل اعكس)، ويريد أن "لعل" حكمها بعكس حكم "ليت"، وحقيقة العكس تبديل مفردي القضية المفروضة على وجه يصدق، والمراد هنا عكس الحكم، لما كان دائرًا بين وجهين، وذلك قوله في "ليت": إن عدم اللحاق فشا، واللحاق ندر، فإذا عكست أنت هذا الحكم بالإضافة إلى "لعل" ثبت لك أن اللحاق فشا، وعدم اللحاق ندر، وهذا صحيح، ومثال الفاشي: ﴿لعلي أبلغ الأسباب﴾ و﴿لعلي أطلع﴾ وهو كثير، ووجه ذلك أن لعل آخره لام، واللام قريبة من النون، ولذلك تدغم فيها حتى تبدل لامًا، وذلك قولك: ملك في: من لك، فحذفوا ها هنا النون لمكان قربها من اللام حتى إنهما لكالأمثال، وهم مما يحذفونها في هذا الباب كراهية التضعيف، حين

1 / 332