238

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Enquêteur

مجموعة محققين وهم

Maison d'édition

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Lieu d'édition

مكة المكرمة

قراءة حمزة، وقوله: «إنه من يتق ويصبر» بإثبات الياء في رواية قنبل عن ابن كثير، وإذا كان كذلك فقد يقول القائل: إن هذا مما يجوز القياس عليه لمجيئه في فصيح الكلام المنثور وتقويته بالمنظوم لا سيما على مذهب المؤلف في أمرين:
أحدهما: اعتبار ما جاء في القرآن والقياس عليه -وإن قل- كمسألة الفصل بين المضاف والمضاف إليه بمعمول المضاف، ومسألة تحقيق الهمزتين في أئمة، حسب ما يتفسر في موضعه إلى غير ذلك من اعتباره لما جاء في القرآن وقياسه عليه.
والثاني: اعتباره لما جاء في الشعر معاملة الآتي في الكلام، إذا كان الشعر لا ينكسر مع زوال الضرورة، كما في قوله:
*ولا ترضاها ولا تملق*
إذ الشاعر متمكن من الجزم بالحذف، فيقول: "ولا ترضاها" فيكون الشعر مخبونا، فكأنه أثبت الألف غير مضطر، ومثله قوله:
*ألم يأتيك والأنباء تنمى*
لجواز حذف الياء فيصير منقوصا وهو جائز وإن كان قبيحا في باب الزحاف، ومثله قوله: "لم تهجو ولم تدع" لجواز حذف الواو فيكون مطويا فقد ترشح على هذا القول بالقياس، فلما كان الأمر على هذا، وكان السماع

1 / 238