183

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Enquêteur

مجموعة محققين وهم

Maison d'édition

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Lieu d'édition

مكة المكرمة

وأهلونا»، وقال: من أوسط ما تطعمون أهليكم»، وفي الحديث: "إن لله أهلين من الناس"، وقوله (والأهلونا أولو) أي وأولو، وعالمون ... إلخ مبتدآت معطوف بعضها على بعض خبرها قوله: (شذ)، وضمير شذ عائد على جميع ما ذكر على المعنى، كأنه قال: "شذ" ما ذكر ومثله ما قال رؤبة:
فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَيَلَقْ ... كَأَنَّهُ فِي الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ
قال أبو عبيدة قلت لرؤبة: إن كانت الخطوط فقل كأنها، وإن كان سواد وبياض فقل كأنهما، فقال: كأن ذلك ويلك توليع البَهَق، فحمل الكلام كما ترى على معناه، فكذلك قول الناظم: "شذ" وأما "أولو" فاسم جمع وليس له واحد من لفظه، فليس على سبيل الجمع، ولكنّك تقول: جاءني أولو العلم، ورأيت أولي العلم، ومررت بأولي العلم، كما تقول: جاءني حاملوا العلم، ورأيت حاملي العلم، ومررت بحاملي العلم، قال الله تعالى: «والملائكة وأولو العلم» وقال: «واتقون يا أولي الألباب»، ومفرده من جهة المعنى "ذو" الذي بمعنى صاحب، فهو مرادف لذووا، إذا قلت: ذوو العلم، إلا أن ذوو جمع حقيقة، فلذلك لم يذكره في الملحقات بالجمع، وأما "عالمون" فهو عند الناظم على ما ظهر منه اسم جمع، وليس بجمع

1 / 183