148

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Enquêteur

مجموعة محققين وهم

Maison d'édition

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Lieu d'édition

مكة المكرمة

بالحروف في بعضها نادرًا، وبالحركات هو الأشهر كما في "هن" وقد يكون الأمر بالعكس كما في أخ وأب، وقد يشتهر الوجهان على تساو أو مقاربة التساوي كما في "حم" هذا كله فيما عدا الفم بلا ميم، و"ذا" بمعنى صاحب فإن العرب متفقون فيها على الإعراب بالحروف، فلما كان الأمر على هذا لم يكتف الناظم بما قدم من الإطلاق، بل ذكر اختلاف العرب في أب وأخ وحم وهن، وسكت عن ذكر ذو وفو، فدل ذلك على أنها معربة بالحروف على الإطلاق، وذلك صحيح.
فقوله: (والنقص في هذا الأخير أحسن) أراد به أن جعل "هن" وهو الأخير في الذكر من باب المنقوص كيد ودم أحسن وأفصح من جعله من هذا الصنف، فالذي يقول: هذا هنوها، ورأيت هناها، ونظرت إلى هنيها/ أقل ممن يقول: هذا هنها، ورأيت هنها، ونظرت إلى هنها، وعلى اللغة الشهيرة جاء في الحديث: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا"، وقول علي ﵁: من يطل هن أبيه ينتطق به، ومعناه من كثر ولد أبيه يتقوى بهم.
وأنشد سيبويه:

1 / 148