113

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Enquêteur

مجموعة محققين وهم

Maison d'édition

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Lieu d'édition

مكة المكرمة

وإذا قلت: أفْتَنَتْهُ فمعناه صيَّرته ذا فتنة، وقد يجيئان بمعنى واحد، ومنه ما أنشده أبو عبيدة لأعشى هَمْدان:
لئن فتنتني لَهْيَ بالأمس أفْتَنَتْ سعيدًا فأمسى قد قلا كل مسلم
ويعني أن هؤلاء النسوة لحُسنهن وجمالهن يَرُعن من فُتِنَ بهن.
وقد اقتضى كلام الناظم أن المضارع فيما سوى هذين الموضعين معرب، إذ لا موجب للبناء فيه، فلم يَرتَضِ إذًا مذهب من ادَّعى سبب بناء غير ذلك، وقد وجد لبعضهم دعوى البناء لغير ذلك في بعض الموضع، فمنها وُقوع المضارع موقع الأمر في نحو: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا التِّي هِيَ أحْسَنُ) فليس معناه الجزاء، أي إن قلت لهم فَعَلوا، لأنه لو قال: فلم يفعلوا.
قال الجَرْمِيُّ: فوقع موقع أفعلوا، وأفعلوا غير متمكن فبنى المضارع لوقوعه موقعه، كما بُني المنادي لوقوعه موقع أنت، ومنها ما كان

1 / 113