Manthur Fi Qawacid
المنثور في القواعد الفقهية
Enquêteur
تيسير فائق أحمد محمود
Maison d'édition
وزارة الأوقاف الكويتية
Édition
الثانية
Année de publication
1405 AH
Lieu d'édition
الكويت
وَتَلِفَ الْعُشْرُ تَلِفَ مِنْ الْمَبِيعِ بِقَدْرِهِ وَهُوَ الْعُشْرُ، وَقِيلَ يُنَزَّلُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى لَوْ تَلِفَ شَيْءٌ بَقِيَ الْمَبِيعُ، وَلَوْ بَقِيَ صَاعٌ، قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَحَتَّى، لَوْ صَبَّ عَلَيْهَا صُبْرَةً أُخْرَى، ثُمَّ تَلِفَ الْجَمِيعُ، إلَّا صَاعًا (يُعَيَّنُ) أَيْضًا.
وَمِنْهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ كِيسٌ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَك نِصْفُ (مَا فِي هَذَا الْكِيسِ فَيُحْمَلُ إقْرَارُهُ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي فِي يَدِهِ، أَوْ عَلَى نِصْفِ) مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ رُبُعُ الْجَمِيعِ فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ مَعَ إنْكَارِ الْبَعْضِ، هَلْ يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الدَّيْنِ أَوْ قَدْرُ حِصَّتِهِ، وَجْهَانِ، وَالْأَصَحُّ الثَّانِي.
وَفِي الْحَاوِي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ رَجَاءٍ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ حَكَى عَنْ (الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ)، أَنَّ مَذْهَبَهُ سُؤَالُ الْمُقِرِّ فَإِنْ قَالَ لَا شَيْءَ (لِي) فِيهِ نَزَلَ إقْرَارُهُ (فِيهِ) عَلَى مَا يَمْلِكُهُ، وَإِنْ قَالَ لِي نِصْفُهُ نَزَلَ الْإِقْرَارُ عَلَى الرُّبُعِ مُشَاعًا، وَكَانَ الرُّبُعُ الْآخَرُ لَهُ وَالنِّصْفُ لَلشَّرِيكِ، لِأَنَّ الْمُقِرَّ أَقَرَّ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ شَرِيكِهِ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ.
وَمِنْهَا فِي الْقِرَاضِ لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةً وَالرِّبْحُ عِشْرِينَ، فَاسْتَرَدَّ الْمَالِكُ عِشْرِينَ بَعْدَ الرِّبْحِ، فَالْمُسْتَرَدُّ يَكُونُ شَائِعًا فِي الرِّبْحِ وَرَأْسِ الْمَالِ لِعَدَمِ التَّمْيِيزِ، قَطَعَ بِهِ الرَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّ طَرِيقَةَ الْعِرَاقِيِّينَ تَقْتَضِي انْحِصَارَ الْمُسْتَرَدِّ فِي رَأْسِ الْمَالِ.
وَمِنْهَا أَصْدَقَهَا عَيْنًا (وَقَبَضَتْهَا) فَوَهَبَتْ لِلزَّوْجِ نِصْفَهَا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي أَيْ وَهُوَ الرُّبُعُ وَرُبُعُ بَدَلِ كُلِّهِ، لِأَنَّ (الْهِبَةَ) وَرَدَتْ عَلَى مُطْلَقِ الْجُمْلَةِ (فَيَشِيعُ) (فِيمَا) أَخْرَجَتْهُ وَمَا أَبْقَتْهُ وَمَجْمُوعُ الرُّبُعَيْنِ عَيْنُ
2 / 48