300

Manthur Fi Qawacid

المنثور في القواعد الفقهية

Enquêteur

تيسير فائق أحمد محمود

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية

Édition

الثانية

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الشَّاهِدُ بِمَجْهُولٍ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِمِثْلِهِ، فَالْقَاضِي لَا يُرْشِدُهُ إلَى الْإِعْلَامِ بِالْمَسْأَلَةِ وَالْبَحْثِ، فَإِنَّ هَذَا تَلْقِينُ الْحُجَّةِ، وَلَوْ نَسَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمَا يَكَادُ أَنْ يَكُونَ إقْرَارًا، لَمْ يُنَبِّهْهُ الْقَاضِي، بَلْ يَتْرُكُهُ يَسْتَرْسِلُ، ثُمَّ يَقْضِي بِمُوجَبِ قَوْلِهِ.
وَالْمُدَّعِي إذَا ذَكَرَ دَعْوَى مَجْهُولَةً لَا تَصِحُّ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَفْصِلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا مَعْلُومَةً وَجْهَانِ: وَظَاهِرُ النَّصِّ: نَعَمْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ أَنَّ الدَّعْوَى لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ، فَلَا يَضُرُّ الْإِرْشَادُ فِيهَا.
تَعَلُّقُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ لَهُ مَرَاتِبُ تَعَرَّضَ لَهَا الْإِمَامُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ الْأُولَى: وَهِيَ أَعْلَاهَا تَعَلُّقُ الدَّيْنِ بِالرَّهْنِ فَإِنَّ الْوَثَائِقَ تَتَأَكَّدُ فِي الْأَعْيَانِ، وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ رَهْنُ الدُّيُونِ وَانْضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَصْدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فِي تَحْقِيقِ التَّوَثُّقِ مِنْ حَيْثُ إنْشَاءُ الرَّهْنِ فَلَمَّا تَأَكَّدَتْ الْوَثِيقَةُ امْتَنَعَ تَصَرُّفُ الرَّاهِنِ فِي الْمَرْهُونِ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ.
الثَّانِيَةُ: تَلِي مَا قَبْلَهَا تَعَلُّقُ الْأَرْشِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي قَبْلَ فِدَائِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي امْتِنَاعِ بَيْعِ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ.

1 / 364