: اقْضِ دَيْنِي إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَضَاؤُهُ بَعْدَهَا وَمَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ أَجَابَ بِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِإِذْنٍ، فَإِذَا أَقْدَرَ (الثَّلَاثَ) عَادَ الْأَمْرُ بَعْدَ (الثَّلَاثِ)، إلَى مَا قَبْلُ وَهَا هُنَا الْخِيَارُ ثَابِتٌ لِلْمُكَاتَبِ ابْتِدَاءً، فَشَرْطُهُمَا خِيَارُ (الثَّلَاثِ) يَقْتَضِي إثْبَاتَهُ، فَإِذَا مَضَتْ بَقِيَ (لَهُ) الْخِيَارُ بِحُكْمِ الْعَقْدِ وَلَا يَكُونُ هَذَا الشَّرْطُ (مُفِيدًا) زِيَادَةَ فَائِدَةٍ.
[فُصُولُ التَّعَارُضِ]
[تَعَارُضُ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ]
ِ فِيهِ قَوْلَانِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَصْلِ الْقَاعِدَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ أَوْ الِاسْتِصْحَابُ (اعْلَمْ): أَنَّ الْأَصْحَابَ تَارَةً يُعَبِّرُونَ (عَنْهُمَا) بِالْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ وَتَارَةً بِالْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، وَكَأَنَّهُمَا بِمَعْنًى (وَاحِدٍ)، وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ التَّغَايُرَ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَالِبِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مِنْ غَيْرِ مُشَاهَدَةٍ وَهَذَا يُقَدَّمُ الْأَصْلُ عَلَيْهِ، وَالظَّاهِرُ مَا يَحْصُلُ بِمُشَاهَدَةٍ