Manthur Fi Qawacid
المنثور في القواعد الفقهية
Enquêteur
تيسير فائق أحمد محمود
Maison d'édition
وزارة الأوقاف الكويتية
Édition
الثانية
Année de publication
1405 AH
Lieu d'édition
الكويت
الثَّمَنُ وَفَرَّعْنَا عَلَى النِّصْفِ فَهَلْ التَّنْصِيفُ فِي (الْمَصْرِفِ) لَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ فِي الِاسْتِحْقَاقِ؟ وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا وَرَدَّ الْآخَرُ، فَإِنْ (قُلْنَا: الْمَصْرِفُ) اسْتَرَدَّ الْآخَرُ كُلَّ (الْمَبِيعِ) بِكُلِّ الثَّمَنِ وَإِنْ قُلْنَا (بِالِاسْتِحْقَاقِ) فَلَيْسَ لِلْمُجِيزِ إلَّا النِّصْفُ.
(وَمِنْهُ): لَوْ وَقَفَ دَارِهِ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمَا عَلَى الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَهَلْ يُصْرَفُ نَصِيبُهُ لِصَاحِبِهِ، (وَالتَّزَاحُمُ فِي الْمَصْرِفِ) لَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ يُجْعَلُ (الْوَقْفُ) فِي نَصِيبِهِ مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَصْرِفِ الْمَنْقُولِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَقَعْ هَذَا (الْبِنَاءُ) لِلرَّافِعِيِّ، فَقَالَ: الْقِيَاسُ جَعْلُهُ فِي نَصِيبِهِ مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْخِطَابَ تَوَجَّهَ إلَيْهِمَا كَتَوَجُّهِهِ إلَيْهِمَا بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ التَّزَاحُمِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَهَذَا نَظَرٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ خَرَجَ لِلَّهِ تَعَالَى (وَكَأَنَّهُ) قَالَ: خَرَجْت عَنْ هَذَا لِلَّهِ تَعَالَى فَصَارَ جِهَةً لِلْمَصْرِفِ فَأَشْبَهَ انْعِدَامَ بَعْضِ الْأَصْنَافِ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَى الْبَاقِي (كَذَلِكَ) فَكَذَلِكَ هَذَا.
(وَمِنْهُ): لَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهَا لِعَمْرٍو وَقُلْنَا: لَيْسَ بِرُجُوعٍ فَيَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا (مُسْتَحِقًّا) لِلْعَيْنِ وَيَقَعُ التَّزَاحُمُ فِيهَا فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ وَرَدَّ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْآخَرُ الْعَيْنَ بِكَمَالِهَا يَنْبَغِي تَخْرِيجِهَا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا.
(الرَّابِعُ): فِي الِاسْتِحْقَاقِ (عَلَى) رَأْي الرَّافِعِيِّ فِي الْوَقْفِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ، وَلَوْ
1 / 288