16

Manthur Fi Qawacid

المنثور في القواعد الفقهية

Enquêteur

تيسير فائق أحمد محمود

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية

Édition

الثانية

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فِي بَابِ الْغَصْبِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهَا الْأَبْضَاعُ وَلِهَذَا لَوْ أَذِنَتْ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَى وَطَاوَعَتْ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَوْ أَبَاحَ وَطْءَ أَمَتِهِ لِإِنْسَانٍ فَوَطِئَهَا لَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْإِذْنِ. قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَسْلَمَ لَهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يُسْتَبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ فَعِوَضُهُ لَا يَسْقُطُ بِالْإِبَاحَةِ وَيَحْتَمِلُ قَوْلَيْنِ كَمَا فِي إذْنِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ هَلْ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ؟ قَوْلَانِ لَكِنَّهُمَا فِي جَاهِلِ التَّحْرِيمِ فَإِنْ عَلِمَ فَهُوَ زِنًى، وَالزِّنَى لَا يُوجِبُ الْمَهْرَ إلَّا عِنْدَ الْإِكْرَاهِ فِي الْأَمَةِ عَلَى الصَّحِيحِ (وَمِنْهَا) الْقَتْلُ إذَا قَالَ اُقْتُلْنِي لَا يُبَاحُ بِالْإِذْنِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْوَدِيعَةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا لَا يَجِبَانِ فَإِنْ قُلْت: هَلَّا ضَمِنَ فِي الْقَتْلِ فَإِنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ حَلَقَ أَجْنَبِيٌّ شَعْرَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ (أَيْ الْمُحْرِمُ) لِأَنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِهِ عَارِيَّةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ وَالنَّفْسُ أَوْلَى بِذَلِكَ. (قُلْت): هُمَا سَوَاءٌ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ عَلَى مُبِيحِ نَفْسِهِ وَهُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى كَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ هُنَاكَ وَإِنْ سَقَطَ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ وَقَدْ أَسْقَطَهُ (وَمِنْهَا) إبَاحَةُ الْعَرْضِ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ اقْذِفْنِي فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ يَجِبُ وَنَقْلَ الْإِمَامُ إجْمَاعَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعَارَ يَلْحَقُ الْعَشِيرَةَ فَلَا يُؤَثِّرُ الْإِذْنُ فِي حَقِّهِمْ.

1 / 80