ولا تصح فيها من قاعدٍ مع القدرة على القيام، وكذا عجلةً (^١)، ومِحَفَّةً (^٢) ونحوهما (^٣).
ومن كان في ماءٍ، أو طينٍ، أومأ إيمًاء كمصلوبٍ، ومربوطٍ، والغريق يسجد على متن الماء (^٤).
فصل في قصر الصلاة (^٥)
ومن ابتدأ سفرًا (^٦) مباحًا ولو لنزهةٍ، أو فرجةٍ، أو مكرهًا كأسيرٍ، أو
(^١) العجلة: خشبة معترضة على نعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. ينظر: الصحاح تاج اللغة ٥/ ١٧٦٠، ومجمل اللغة ١/ ٦٤٩، ومقاييس اللغة ٤/ ٢٣٨، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ١٨٦.
(^٢) المِحَفَّةُ: مركب من مراكب النساء، يحف بثوب، يشبه الهودج ينظر: معجم ديوان الأدب ٣/ ٥٥، المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ٥٣٩، ومختار الصحاح ص ٧٦، ولسان العرب ٩/ ٤٩.
(^٣) قال في حاشية الروض المربع ٢/ ٣٧٣: «بلا نزاع، لقدرته على ركن الصلاة، كمن بغير سفينة، وتجوز إقامة الجماعة فيها، على الصحيح من المذهب، ومثل السفينة، عجلة، ومحفة، وعمارية».
(^٤) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٤٧٣، والفروع ٢/ ١١٥، والمبدع ٢/ ١١٣، والإنصاف ٢/ ٣١٣، ومنتهى الإرادات ١/ ٨٦.
(^٥) الأصل في قصر الصلاة الكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ سورة النساء آية رقم (١٠١).
ومن السنة حديث يعلى بن أمية ﵁، قال: قلت لعمر بن الخطاب ﵁: (ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة، إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) فقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها برقم (٦٨٦) ١/ ٤٧٨. ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك. ينظر: الإجماع ص ٤١.
(^٦) قال في المستوعب ٢/ ٣٨٦: «الأسفار أربعة: واجب كسفر الحج، والجهاد، وسفر طاعة كزيارة، وسفر مباح كسفر التجارة، والتفرج، وسفر معصية كسفر الآبق. والناشز. بتصرف.