296

Al-Manar : Introduction aux sciences coraniques et aux principes de l'exégèse

المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره

Maison d'édition

موسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

بيروت

ويعقب ابن فرحون على منهجه هذا في التفسير فيقول: «وهو لا يتعصب لمذهبه المالكي بل يعيش مع الدليل حتى يصل إلى ما يرى أنه الصواب أيّا كان قائله» (١).
أما موقفه من الإسرائيليات فقد كان يرفضها ولا يتعرض لها غير أن كتابه لم يخل منها.
يتضح مما تقدم أن منهج القرطبي يقوم على الأسس التالية:
١ - التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي.
٢ - اعتماده واحتكامه إلى اللغة.
٣ - موقفه من القراءات المتواترة والشاذة.
٤ - الرد على الفرق الأخرى.
٥ - العناية التامة بالأحكام الفقهية.
٦ - موقفه من الإسرائيليات.
٧ - عدم تعصبه المذهبي ووقوفه مع الدليل.
منهجه في التفسير الأخذ بالمأثور والرأي:
يرجع القرطبي في تفسيره إلى التفسير بالمأثور ففي قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ٧ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا [الانشقاق: ٧ - ٨].
فسر الحساب اليسير بأنه الذي لا مناقشة فيه ثم قال: «كذا روي عن النبي ﷺ من حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من حوسب يوم القيامة عذب»، قالت: فقلت: يا رسول الله أليس قد قال الله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ٧ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا [الانشقاق: ٧ - ٨].
فقال: «ليس ذاك الحساب إنما ذلك العرض. من نوقش الحساب يوم القيامة عذب». أخرجه البخاري ومسلم (٢).

(١) الديباج المذهب ٢/ ٥٢.
(٢) صحيح البخاري (١٠٣)، ومسلم (٢٨٧٦) (٧٩).

1 / 311