Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Maison d'édition
مطبعة التضامن الأخوي
Lieu d'édition
القاهرة
الْكَيْلِ فَيَجُوزُ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ أَصْلًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي جَوْفِهِ قَالَ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ قِشْرَهُ مِنْ صَلَاحِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِهِمْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فَإِنَّ الْجَوْزَ مَعْدُودٌ وَاللَّوْزُ مَكِيلٌ
*
(فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْإِبَانَةِ بَيْعُ الْأَدْوِيَةِ بالادوية إن كانت لاتتجافى في المكيال فتباع كيلا والافوزنا وَإِنْ كَانَتْ مَعْجُونَةً فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ لِأَنَّ الْأَخْلَاطَ فِيهَا مَجْهُولَةٌ هَذَا إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَجَزَمَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ بِجَوَازِ بَيْعِ الْبَيْضِ بِالْبَيْضِ وَزْنًا قَالَ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ حَالَةُ كَمَالِهِ فَإِنْ كَانَا مَكْسُورَيْنِ لَمْ يَجُزْ (فَائِدَةٌ) قَالَ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فِي مَكَان لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَيُبَاعُ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَيَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ لَا يَأْتِي عَلَيْهِ الْكَيْلُ بِيعَ وَزْنًا وَإِنْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الْكَيْلُ بِيعَ كَيْلًا عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَوَزْنًا عَلَى الآخر اه فَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَكَانِ مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُعْتَبَرُ هُنَا عَدَمَ الْكَيْلِ والوزن خَاصَّةً بَلْ مُطْلَقًا وَهُوَ مَحِلُّ كَلَامِ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَائِدَةٌ) الْأَصْحَابُ يُطْلِقُونَ الْخِلَافَ بَيْنَ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ فِي الْمَطْعُومِ الَّذِي لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَلَا يُصَرِّحُونَ بِاعْتِبَارِ الْعُرْفِ أَوْ الشَّرْعِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدَّمْتُهُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ إذَا أَمْعَنْتَ فِيهِ التَّأَمُّلَ يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو محمد عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْغَايَةِ فَصْلٌ فِيمَا لَا يُقَدَّرُ شَرْعًا وَلَا عُرْفًا مَا لَا يُقَدَّرُ في الْعُرْفِ بِكَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ الْقَدِيمُ أَنَّهُ
10 / 305