251

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَلِأَنَّ الْبَائِعَ شَرَطَ الْكَيْلَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ فِي شَرْحِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إذَا أعطاه طعاما فصدقه فِي كَيْلِهِ صُوَرُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ أَوْ اشْتَرَاهُ مُشَاعًا مِنْ صُبْرَةٍ فَعَزَلَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ قَدْرًا وَقَالَ قَدْ كِلْتُ هَذَا وَالْحُكْمُ بَعْدَ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ ظَاهِرٌ وَعَلَيْهِ يُخَرَّجُ مَا نَقَلْتُهُ فِيهِ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ مُوَافَقَةِ صَاحِبِ الْبَيَانِ لَكِنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ وَصَاحِبَ الشَّامِلِ جَعَلُوا مِنْ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ إذا اشترى منه طعاما يعينه بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ صُبْرَةً عَلَى أَنَّهَا عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ ثُمَّ قَبَضَهُ مِنْهُ جُزَافًا إنْ قَالَ لَهُ قَدْ كِلْتُهُ أَوْ هُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ فَقَبَلَ قَوْلَهُ وَقَبَضَهُ فَإِنَّ الْقَبْضَ فَاسِدٌ قَالَ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ الْكَيْلَ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ السُّنَّةِ يُرِيدُ بِذَلِكَ قَوْلَهُ ﷺ لِعُثْمَانَ (إذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَوْلُ جَابِرٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي) وَلَوْلَا الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ كَانَ تَقَوِّي الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَكْتَفِي بِالْقَبْضِ الْمَذْكُورِ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا فَيَكْتَفِي بِهِ لَكِنَّ السُّنَّةَ أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ عَضَّدَهَا الْإِجْمَاعُ الَّذِي يَقْتَضِي

10 / 252