233

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
إن العلة لطعم وَالشَّرْطُ عَدَمُ التَّسَاوِي فِي الْمِعْيَارِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ﵀ إنَّ هَذَا الْقَائِلَ قَدْ يقول بالجواز
ونظره بَيْعُ مَالٍ ظَنَّهُ لِأَبِيهِ وَكَانَ لِنَفْسِهِ لِمَوْتِ أَبِيهِ قَبْلَ بَيْعِهِ (قُلْتُ) وَهَذَا التَّخْرِيجُ مَرْدُودٌ فَإِنَّ الْأَصْحَابَ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْمَنْعِ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ فِيهِ وَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ الْإِجْمَاعِ إنْ ثَبَتَ وَلَمْ يَصِحَّ قَوْلُ زُفَرَ فَالْوَجْهُ الْجَوَابُ عَنْ بَيْعِ مَا ظَنَّهُ لِأَبِيهِ وَالْفَرْقُ بين المسألتين لاأن يُطْلَبَ تَخْرِيجٌ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَإِنْ كَانَتَا مِنْ جِنْسَيْنِ كَتَمْرٍ بِزَبِيبٍ أَوْ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَتَبَايَعَاهُمَا جُزَافًا جَازَ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ ﷺ (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ) وَلِمَفْهُومِ الرِّوَايَةِ الْأُولَى من روايتي مسلم المتقدمة التى فيها بالكيل الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ فَتَقْيِيدُهُ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَهَا بِجِنْسٍ غَيْرِ التَّمْرِ لَجَازَ وَهَذَا التَّقْيِيدُ هُنَا زِيَادَةٌ مِنْ الرَّاوِي يَجِبُ قَبُولُهَا وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ الْبَحْثِ مَا تَقَدَّمَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مُتَأَمِّلٍ
* هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ لِأَنَّ أَصْلَ الْبَيْعِ إذَا كَانَ حَلَالًا (١) بجزف وكانت لزيادة إذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ حِلًّا فَلَيْسَ فِي الْجُزَافِ مَعْنًى أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ وَنَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ كَرَاهَةَ ذَلِكَ وَمَنَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالُوا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بيع الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ مُجَازَفَةً وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن محمد الطبري المعروف بالكتا مِنْ أَصْحَابِنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي بَعْضِ مُفْرَدَاتِ أَحْمَدَ قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسُ جَازَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُجَازَفَةً كَالدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ جُزَافًا وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ صُبْرَةً بِصُبْرَةٍ وَجَوَّزَ أَحْمَدُ ﵁ بَيْعَ الْمَكِيلِ بالموزن جُزَافًا كَبَيْعِ صُبْرَةٍ مِنْ حِنْطَةٍ بِصُبْرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَإِنَّمَا خَالَفَ فِي بَيْعِ مَا يُكَالُ بِمَا يُكَالُ أَوْ مَا يُوزَنُ بِمَا يُوزَنُ جزافا وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ تُبَاعَ الصُّبْرَةُ بِالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ وَلَا يَدْرِي مَا كَيْلُ هَذَا وهذا نص في الصبر وعام في

10 / 234