203

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
من قال لا يدخل فيه لحم السمك وهو المذهب لانه لا يدخل في اطلاق اسم اللحم ولهذا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ لَمْ يَحْنَثْ بأكل لحم السمك)
* (الشَّرْحُ) إذَا قُلْنَا إنَّ اللُّحْمَانَ كُلَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فَلَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مَعَ اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا وَالْوُحُوشِ كُلِّهَا وَالطُّيُورِ كُلِّهَا جَمِيعُ ذَلِكَ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْوَحْشِيِّ والاهلى لا يجوز بيع شئ مِنْهُ بِآخَرَ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا يُبَاعُ لحم العصفور بحلم الْجَمَلِ إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَكَذَلِكَ بَقِيَّتُهَا وَهَكَذَا تَحْرُمُ الْبَحْرِيَّاتُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَالَ الْفُورَانِيُّ بَلْ أَوْلَى وَلَعَلَّ الْأَوْلَوِيَّةَ الَّتِي ادَّعَاهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لِأُصُولِهَا حُكْمُ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ بِخِلَافِ لُحْمَانِ الْبَرِّ فَإِنَّ أُصُولَهَا ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَأَمَّا) السَّمَكُ مع البريات ففيه وجهان حكاهما العراقيون والخراسانيون
(أحدهما)
وهو قول أبى اسحق الْمَرْوَزِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ سَائِرِ اللُّحُومِ وَادَّعَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّهُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَأَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْأُمِّ الَّذِي حَكَيْتُهُ عَنْهُ قَرِيبًا وَمَنْ قَالَ
بِهَذَا لَزِمَهُ عِنْدِي أَنْ يَقُولَ فِي الْحِيتَانِ إنَّ اسْمَ اللَّحْمِ جَامِعٌ وَاسْتَدَلَّ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ لِهَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَمِنْ كل تأكلون لحما طريا) وَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي

10 / 204