193

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
التَّفْرِيعِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ نَحْوَ وَرَقَةٍ ثُمَّ قَالَ الثَّانِي فِي هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يُقَالَ اللَّحْمُ كُلُّهُ صِنْفٌ كَالتَّمْرِ كُلِّهِ صِنْفٌ وَمَنْ قَالَ هَذَا لَزِمَهُ عِنْدِي أَنْ يَقُولَهُ فِي الْحِيتَانِ لِأَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ جَامِعٌ لِهَذَا الْقَوْلِ وَمَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ لَزِمَهُ إذَا أَخَذَهُ بِجَامِعِ اللَّحْمِ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْجَامِعُ مَعَ التَّمْرِ يَجْعَلُ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ وَغَيْرَهُ مِنْ الثِّمَارِ صنفا وهذا ما يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدِي فَاقْتَضَى كَلَامُ الشَّافِعِيِّ ﵁ هَذَا الرَّدَّ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِأَنَّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَإِلْزَامَهُ بِأَنْ يَقُولَ إنَّ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي اسْمٍ جَامِعٍ وَهَذَا يُنَبِّهُكَ عَلَى أن اسم اللحم اسم عام لاخاص وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ خَاصٌّ ثُمَّ يُقَرِّرُونَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا أَجْنَاسٌ بما سنذكره وتحقيق ذلك يؤول إلَى بَحْثٍ لَفْظِيٍّ فَإِنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْخَاصِّ ما لم يوضع لما تحته من أن أنواعه اسما بِخُصُوصِهَا فَاسْمُ اللَّحْمِ عَلَى هَذَا خَاصٌّ وَمَا تَحْتَهُ مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ شَبِيهٌ بِالْمَعْقِلِيِّ وَالْبَرْنِيِّ إذْ لَيْسَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اسْمٌ يَخُصُّهُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ أَسْمَاءٌ صادقة على ذلك الشئ وَيَكُونُ هُوَ أَخَصَّهَا كَالْحَبِّ وَالْحِنْطَةِ فَاسْمُ اللَّحْمِ

10 / 194