178

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
جِنْسٌ غَيْرُ الطَّلْعِ لِأَنَّهُ هُوَ مَعَ تَبَدُّلِ صِفَتِهِ وَحَصَلَ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ تَبَعًا لِتِلْكَ الصِّفَةِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الِاخْتِلَافَ فِي الْجِنْسِ فَإِنَّ اخْتِلَافَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالْيُبْسِ وَالرُّطُوبَةِ وَالتَّلَوُّنِ لَا يُوجِبُ اخْتِلَافَ حَقِيقَتِهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَصِرْ اخْتِصَاصُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِاسْمٍ أَخَصَّ مِنْ الطَّلْعِ فِي جَعْلِهَا أَجْنَاسًا لِأَنَّ الطَّلْعَ الَّذِي فَرَضْنَا الكلام طَلْعُ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا تَبَدَّلَتْ حَالَاتُهُ فَالطَّلْعُ اسْمٌ خاص بتلك الذات ولا فرادها أَسْمَاءٌ بِاعْتِبَارِ الصِّفَاتِ وَهَذَا أَوْلَى بِالِاتِّحَادِ مِنْ الْمَعْقِلِيِّ وَالْبَرْنِيِّ لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ وَاخْتِلَافُ النَّوْعِ أَشَدُّ مِنْ اخْتِلَافِ الْوَصْفِ فَإِنَّ النَّوْعَيْنِ اخْتِلَافُهُمَا فِي النَّوْعِيَّةِ ثَابِتٌ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ بِخِلَافِ التَّمْرِ مَعَ الرُّطَبِ وَالطَّلْعِ وَكَذَلِكَ الدَّقِيقُ هُوَ الْحِنْطَةُ بِعَيْنِهِ وَلَكِنْ تَبَدَّلَتْ صِفَتُهُ وَاخْتِلَافُ الْأَسْمَاءِ إنَّمَا جُعِلَ مَنَاطَ اخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الذَّوَاتِ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ أَمَّا مَعَ اتِّحَادِهَا فَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِهِ التَّابِعِ لِلصِّفَاتِ وَلَكَ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى قِيَاسِ هَذَا أَنَّهُ مَعَ اخْتِلَافِهَا لَا أَثَرَ لِلِاتِّحَادِ الطَّارِئِ كَاللُّحْمَانِ وَالْأَدِقَّةِ وَالْأَدْهَانِ وَالْخُلُولِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي السَّلَمِ هل اختلاف

10 / 179