176

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
لِذَلِكَ بِمَا ذَكَرَ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبَاحَ التَّفَاضُلَ عِنْدَ اخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ التَّمْرِ بِالْبُرِّ وَالذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِ الْعَامِّ وَهُوَ الْحَبُّ وَالتِّبْرُ وَحَرَّمَ التَّفَاضُلَ عِنْدَ مُقَابَلَتِهَا بِمِثْلِهَا كَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَهُمَا مُتَّفِقَانِ فِي الِاسْمِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ كَالْقَاسَانِيِّ وَالسَّابُورِيِّ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَيْثُ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ حُرِّمَ التَّفَاضُلُ وَحَيْثُ اخْتَلَفَا فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ جَازَ التَّفَاضُلُ وَذَلِكَ هُوَ مرادنا هنا باتفاق الجنس واختلافه وكذلك الصنف الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْجِنْسُ فَحَيْثُ اتَّفَقَ الِاسْمُ صَدَقَ أَنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَصِنْفٌ وَاحِدٌ وَحَيْثُ اخْتَلَفَ يُقَالُ جِنْسَانِ وَصِنْفَانِ فَلِذَلِكَ جَاءَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ فِي مُسْلِمٍ (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ) وَكَذَلِكَ اللَّوْنُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الثَّابِتِ فِي مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَشْيَاءِ (فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى إلا ماختلفت أَلْوَانُهُ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَلْوَانِ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الْحِنْطَةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ أَلْوَانَ التمر لا يجوز التفاضل بينهما من التمر والحنطة وما أشبههما تَقَرَّرَ أَنَّ أَلْوَانَ التَّمْرِ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَامِلِ خَيْبَرَ الْمُتَقَدِّمُ في الجمع والخصيب

10 / 177