147

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ما ينازع فيه هذا إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّخَايُرِ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّخَايُرِ وَقُلْنَا إنَّ التَّخَايُرَ بِمَنْزِلَةِ التَّفَرُّقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا وَإِلَّا فَيَجُوزُ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ (أَمَّا) لَوْ اسْتَقْرَضَ مِنْهُ غَيْرَهَا وَدَفَعَهَا إلَيْهِ عَنْ بَقِيَّةِ الثَّمَنِ جَازَ قَوْلًا وَاحِدًا وَصَحَّحَ فِي الْبَحْرِ الصِّحَّةَ وَوَافَقَ الْقَاضِي أَبَا الطَّيِّبِ فِي ذَلِكَ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَوْ بَاعَ دِرْهَمًا فِي الذِّمَّةِ بِدِرْهَمٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ اقْتَرَضَ الْآخَرُ وَرَدَّهَا عَلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ فِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْقَرْضَ مَتَى يُمْلَكُ وعند أبى اسحق يبطل هذا الصرف ههنا لِأَنَّهُ قَبَضَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِالتَّصَرُّفِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ صَاحِبِ الشَّامِلِ وَشَيْخِهِ أبى الطيب وبه قال الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ عَلَى مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْمُجَرَّدِ وَقَالَ إنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَهُ فِي الصَّرْفِ نَصًّا أَنَّهُ يَجُوزُ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا قَضَاءً عَمَّا عَلَيْهِ وَذَلِكَ تَصَرُّفٌ كَمَا إذَا اشْتَرَى بِهَا النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ الدِّينَارِ
* (فَرْعٌ)
يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الدَّرَاهِمَ مِنْ الصَّرَّافِ وَيَبِيعَهَا مِنْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَتَمَامِ الْعَقْدِ بِالتَّفَرُّقِ أَوْ التَّخَايُرِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ سَوَاءٌ جَرَتْ لَهُ بِذَلِكَ عَادَةٌ أَمْ لَا مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ

10 / 148