133

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وَلَا يُمْكِنُ الرَّدُّ لِأَنَّ ذَلِكَ تَالِفٌ لَا يمكن رده ولا يمكن رده أن يقال انه يقر العقد ولا شئ له لانه قد عين بالمعيب فلا بد له من استدراك ضلامته فَدَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى مَا ذَكَرْنَا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْعُدَّةِ وَشَرْحِ الْكِفَايَةِ لِلصَّيْمَرِيِّ وَالتَّحْرِيرِ لِلْجُرْجَانِيِّ كُلُّهُمْ جَزَمُوا بِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَرْضَى
وَإِمَّا أَنْ يَرُدَّ مِثْلَ التَّالِفِ فِي عَيْنِهِ وَيَسْتَرْجِعَ مَا أَعْطَاهُ وَكَذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرجوع بالارش وَقَالَ الرُّويَانِيُّ لَيْسَ لَهُ الْأَرْشُ وَلَا يُمْكِنُهُ الرَّدُّ فَالْوَجْهُ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يرد عليه مثل الجيد ويكون الردئ فِي ذِمَّتِهِ يُعْطِيهِ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إذَا فَسَخَ الْعَقْدَ فِي الْمَعِيبِ التَّالِفِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ مِثْلُ إنْ كَانَ التَّالِفُ مَعِيبًا بِعُشْرِ قِيمَتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ مِنْهُ عُشْرَ الْقِيمَةِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَزَادَ فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ قَوْلَ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَوَجْهًا أَنَّهُ يَأْخُذُ الْأَرْشَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا أَعْطَى قَالَ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَوَجْهًا أَنَّهُ يَسْتَرِدُّ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِهِ كَمَا فِي غَيْرِ الصَّرْفِ وَقَالَ إنَّ هَذَا أَصَحُّ وَإِنَّهُ الْمَذْهَبُ قَالَ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي مَالِ الرِّبَا تُشْتَرَطُ حَالَةَ الْعَقْدِ وَاسْتِرْجَاعُ بَعْضِ الثَّمَنِ حَقٌّ ثَبَتَ لَهُ ابْتِدَاءً فَلَا يُرَاعَى فِيهِ مَعْنَى الرِّبَا
*

10 / 134