106

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Maison d'édition

مطبعة التضامن الأخوي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
(فَرْعٌ)
لَوْ بَاعَ فِي هَذَا الْقِسْمِ طَعَامًا بِطَعَامٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ عَيَّنَ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ فَوَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
الْمَنْعُ لِأَنَّ الْوَصْفَ فِيهِ يَطُولُ بِخِلَافِ الصَّرْفِ فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي النُّقُودِ أَهْوَنُ وَهَكَذَا يَكْفِي فِيهَا الْإِطْلَاقُ
(وَالثَّانِي)
الْجَوَازُ قَالَ الرَّافِعِيُّ ﵀ وَالْأَشْبَهُ بِكَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ أَنَّ هَذَا أَظْهَرُ (الْقِسْمُ الثَّالِثُ) أَنْ يَكُونَا دَيْنَيْنِ كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُكَ الدِّينَارَ الَّذِي لِي فِي ذِمَّتِك بِالْعَشَرَةِ الدارهم الَّتِي لَكَ فِي ذِمَّتِي حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّةُ كُلٍّ مِنَّا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى بِتَطَارُحِ الدَّيْنَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ مِنْ الْأُمِّ وَمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ لرجل وللرجل عليه دنانير فحلت اولم تَحِلَّ فَتَطَارَحَاهَا صَرْفًا فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ ذَلِكَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَقَالَ مَالِكٌ إذَا حَلَّ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِذَا لَمْ يَحِلَّ فَلَا يَجُوزُ انْتَهَى قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَكِنَّ طَرِيقَهُمَا أَنْ يُبْرِئَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ﵀
وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا هل يدخل في بيع الدين بالدين أولا وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَا يَجُوزُ نَقَلَ ذَلِكَ ابْنُ المنذر وقال قال احمد جماع الْأَئِمَّةِ أَنْ لَا يُبَاعَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ (قُلْتُ) وَنَاهِيكَ بِنَقْلِ أَحْمَدَ الْإِجْمَاعَ فَإِنَّهُ مَعْلُومٌ سَنَدُهُ فِيهِ مَعَ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (نهى عن بيع الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ) وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ إنَّ إسْنَادَهُ لَا يَثْبُتُ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَنَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ أَيَصِحُّ فِي هَذَا حَدِيثٌ قَالَ لَا فَلَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ أَمْكَنَ التَّمَسُّكُ بِهِ فَإِنَّ الْكَالِئَ بِالْكَالِئِ هُوَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ كذلك فَسَّرَهُ نَافِعٌ رَاوِي الْحَدِيثِ وَالدَّيْنُ بِالدَّيْنِ حَقِيقَةٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ (أَمَّا) إذَا لَمْ يَثْبُتْ فالاجماع لا يمكن التمسك به

10 / 107