232

Al-Maghribiyya fi Sharh al-'Aqida al-Qayrawaniyya

المغربية في شرح العقيدة القيروانية

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٨ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهذا باعتبارِ ما ورَدَ مِن نصوصٍ تُفِيدُ حضورَها في أماكنَ؛ منها: عندَ سؤالِ الملكَيْنِ (١)، وعن يمينِ آدَمَ في السماءِ (٢)، وفي الجَنَّة، ولكنْ مع صحةِ الحديثِ يُقالُ: إنَّ أصلَها في الجَنَّة، واللهُ يأذنُ لها بالخروجِ متى شاء.
* وأمَّا أرواحُ الكافِرِينَ: ففي الهَاوِيةِ؛ كما في الحديثِ: (أَنَّ المَلَائِكَةَ تَقْبِضُ رُوحَ العَبْدِ المُؤْمِنِ، وَتَرْقَى بِهِ إِلَى السَّمَاء، فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ! فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْه، فَيَسْألُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ ! مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ ! فيَقُولُونَ: دَعُوهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: قَدْ مَاتَ، أَمَا أَتَاكُمْ؟ قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الهَاوِيَةِ) (٣).
وفيه: أنَّ المكانَ في باطنِ الأرضِ؛ حيثُ قال: (تَخرُجُ مِنْهُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ الأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَدِهِ الرِّيحَ! حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ) (٤).
وقد جاء عن بعضِ السلف أنَّ أرواحَ الكافرينَ في بئرِ بَرَهُوت وهو بحَضْرَمَوْت، كما رَوَى عبدُ الرزَّاق بسندٍ جيَّدٍ عن عليِّ بنِ أبي طالب أنه قال: "شرُّ واديينِ في الناس: وادي الأحقاف، ووادٍ بحضرموت يقالُ له: بَرَهُوت" (٥).

(١) كما في حديث البراء بن عازب عند أحمد (٤/ ٢٨٧ و٢٨٨ رقم ١٨٥٣٤ و١٨٥٣٥ و١٨٥٣٦).
(٢) كما في حديث أبي ذر عند البخاري (٣٤٩ و٣٣٤٢)، ومسلم (١٦٣).
(٣) النسائي (١٨٣٣) من حديث أبي هريرة.
(٤) الموضع السابق.
(٥) "المصنف" (٩١١٨).

1 / 237