Introduction to the Sunan al-Kubra
المدخل إلى السنن الكبرى
Enquêteur
د محمد ضياء الرحمن الأعظمي
Maison d'édition
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
Lieu d'édition
الكويت
٨٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " تَدْرُونَ كَيْفَ يَنْقُصُ الْإِسْلَامُ مِنَ النَّاسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ كَمَا يَنْقُصُ سَمْنُ الدَّابَّةِ وَكَمَا يَنْقُصُ صِبْغُ الثَّوْبِ وَكَمَا يَقْسُو الدِّرْهَمُ لِطُولِ الْجَيْبِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا مِنْهُ وَلَكِنْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ يَكُونُ فِي الْحَيِّ الْعَالِمَانِ فَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا فَيَذْهَبُ بِنِصْفِ عِلْمِهِمْ، وَيَكُونُ فِي الْحَيِّ الْعَالِمُ فَيَمُوتُ فَيَذْهَبُ بِعِلْمِهِمْ وَبِذَهَابِ الْعُلَمَاءِ يَذْهَبُ الْعِلْمُ "
٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: «الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، وَنَفْسُ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ كُلِّهِ»
٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ بِنِيسَابُورَ أبنا أَبُو سَهْلٍ هَارُونُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْإِسْتَرَابَاذِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْدَاوِيُّ بِمَكَّةَ ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي قُلْتُ: " يَا أَبِي أَيُّ الْعِلْمِ أَطْلُبُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ أَمَّا الشِّعْرُ فَيَضَعُ الرَّفِيعَ، وَيَرْفَعُ الْخَسِيسَ، وَأَمَّا النَّحْوُ فَإِذَا بَلَغَ صَاحِبُهُ الْغَايَةَ صَارَ مُؤَدِّبًا، وَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَإِذَا بَلَغَ صَاحِبُهَا فِيهَا غَايَةً كَانَ مُعَلِّمًا، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَتَأْتِي بَرَكَتُهُ وَخَيْرُهُ عِنْدَ فَنَاءِ الْعُمُرِ، وَأَمَّا الْفِقْهُ فَلِلشَّبَابِ وَالشَّيْخِ وَهُوَ سَيِّدُ الْعِلْمِ "
٨٦٢ - قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ﵁: إِنَّمَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ عَلِمَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ مِنْ كُتُبِهِ لِلتَّحَدُّثِ فَإِذَا كَتَبَهُ لِلْاسْتِعْمَالِ تَعَجَّلَ نَفْعُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
1 / 454