100

Introduction to the Sunan al-Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

Enquêteur

د محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Maison d'édition

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

Lieu d'édition

الكويت

٢٤٣ - قَالَ: وَثَنا يَعْقُوبُ قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ - قَالَ أَصْحَابُنَا - قَرَأْتُ عَلَى سُفْيَانَ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا بَشُعَ الْقِيَاسُ فَدَعْهُ - يَعْنِي إِذَا شَنُعَ - قَالَ وَكِيعٌ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مِنَ الْقِيَاسِ قِيَاسٌ أَقْبَحُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ
٢٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا ابْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا شَنُعَ الْقِيَاسُ فَدَعْهُ
٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ ضُرَيْسٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ ⦗٢٠٤⦘ سُفْيَانَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: مَا تَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ؟ قَالَ: وَمَا لَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: آخُذُ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَمَا لَمْ أَجِدْ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سَنَةٍ أَخَذْتُ بِقَوْلِ أَصْحَابِهِ، آخُذُ بِقَوْلِ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ، وَأَدَعُ قَوْلَ مَنْ شِئْتُ مِنْهُمْ، وَلَا أَخْرُجُ مِنْ قَوْلِهِمْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمْ، أَمَا إِذَا انْتَهَى الْأَمْرُ أَوْ جَاءَ الْأَمْرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَدَّدَ رِجَالًا فَقُومٌ اجْتَهَدُوا، وَأَجْتَهِدُ كَمَا اجْتَهَدُوا. قَالَ: فَسَكَتَ سُفْيَانُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ كَلِمَاتٍ بِرَأْيهِ مَا بَقِي فِي الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا كَتَبَهُ: «نَسْمَعُ الشَّدِيدَ مِنَ الْحَدِيثِ فَنَخَافُهُ، وَنَسْمَعُ اللَّينَ مِنْهُ فَنَرْجُوهُ، وَلَا نُحَاسِبُ الْأَحْيَاءَ، وَلَا نَقْضِي عَلَى الْأَمْوَاتِ، نُسَلِّمُ مَا سَمِعْنَا، وَنَكِلُ مَا لَا نَعْلَمُ إِلَى عَالِمِهِ، وَنَتَّهِمُ رَأْيَنَا لِرَأْيِهِمْ»
٢٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَدْ ذَكَرْنَا فِي الصَّحَابَةِ ﵃ إِذَا اخْتَلَفُوا كَيْفَ يُرَجَّحُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَبِمَاذَا يَرْجُحُ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَخْذِ بِقَوْلِ بَعْضِهِمُ اخْتِيَارٌ شَهْوَةً مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ
٢٤٧ - وَالَّذِي قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مِنْ: أَنَّا نَتَّهِمُ رَأْيَنَا لِرَأْيِهِمْ، إِنْ أَرَادَ بِهِمُ الصَّحَابَةَ إِذَا اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ، أَوِ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ إِذَا انْفَرَدَ بِقَوْلٍ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ نَعْلَمُهُ مِنْهُمْ، فَقَدْ قَالَ كَذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، ﵃، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فَلَا بُدَّ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي اخْتِيَارِ أَصَحِّ أَقْوَالِهِمْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

1 / 203