370

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ

المبحث الرابع: خَبَر القول بخلق القرآن: فِتْنَةٌ. ثم مِحْنةٌ. ثم نصْرةٌ
مدة (٢٣) عامًا
من بدايتها فتنة في عهد المأمون سنة (٢١٢ هـ)
إلى نهايتها نُصرة في عهد المتوكل سنة (٢٣٤ هـ)
ومواجهة الإمام أَحمد لها في مراحلها -رحمه الله تعالى-.
* دور فِتْنه القول بخلق القرآن:
كان أمر الناس جاريًا على السُّنَةِ والسَّدَادِ من إِثبات صفة الكلام لله- تعالى- وأَن القرآن كلام الله، وَلَمْ يَفُهْ أَحد- وحاشاهم- بخلاف ذلك. هذا الأَصل العقدي كغيره من قضايا الاعتقاد محل إجماع، واجتماع من جميع الصحابة- ﵃ وعليه عامة التابعين، وَمؤَدَّاهُ حَتْمًا: أَنه غير مخلوق. وقد وردت روايات مرفوعة بأَن كلام الله غير مخلوق، لكن لا يصح منها شيء كما بينته في: " التحديث " قال الذهبي- رحمه الله تعالى (١) -:

(١) سير أعلام النبلاء: ١١/ ٢٣٦ وقد بينت تاريخ ظهور أصول البدع في: " الرد على المخالف ": المبحث الأول كما في كتاب " الردود ": (ص: ٢١-٤٧) وفي حاشية ص/ ٣١، أشرت إلى الكتب التي اعتنت بذلك التاريخ.

1 / 374