275

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ

بقية مسائل ذلك الأَصل من حيث القياس " (١) .
قال النووي الشافعي- رحمه الله تعالى - (٢): " وله - أي مجتهد المذهب - أن يفتي فيما لا نص فيه لِإمامه، بما يخرجه على أصوله، وهذا الصحيح الذي عليه العمل، وإليه مفزع المفتين من مدد طويلة " انتهى.
فالخلاف الحاصل إذا هو خلاف نظري، أَمَّا في نفس الأَمر فقد تتابع على العمل به جماعة من الأصحاب، كالموفق، وغيره، كما قرره ابن مفلح- رحمه الله تعالى (٣) .
ورأيت أَبا القاسم محمد بن الخضر بن تيمية- رحمه الله تعالى - كثير الاستعمال له تصريحا في كتابه: " بلغة الساغب ... " فيبقى الخلاف في دائرة نسبة القول المخرج إلى إِمام المذهب أو إلى من خَرَّجه، وهذا الأَخير هو الذي لا ينبغي تجاوزه والله أعلم.
وفي حُكم هذ الطريق: إِلحاقا ما سكت عنه إِمام المذهب المجتهد بما نص عليه، اختلف العلماء فيه على أقوال ثلاثة (٤):
١- الصحة والجواز، وهو قول جمهور الأصحاب في المذاهب

(١) تهذيب الأَجوبة: ٢٦٣
(٢) المجموع: ١/ ٤٤، كما نقله محقق: تهذيب الأجوبة: ٢٦٣
(٣) تصحيح الفروع: ١/٦٦-٦٧
(٤) تهذيب الأجوبة: ص/ ٢٦٢ -٣٦٣ صفة الفتوى: ص/ ٨٨ الفروع: ١/ ٦٥ الإنصاف: ١٢/٢٤٣

1 / 277