161

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ

الصداق مُعَاوضة في مقابلة بذل البُضْع، فما تراضَيا عليه جاز قليلًا كان أو كثيرًا.
وَقَدَّمَ الشافعي خبر تحريم صَيْد وَجٍّ مع ضعفه على القياس، وَقَدَّمَ خبر جواز الصلاة بمكة في وقت النهي مع ضعفه ومخالفته لقياس غيرها من البلاد، وقدَّم في أَحد قَوْلَيه حديث " من قَاء أو رُعفَ فليتوضأ ولْيَبْنِ على صلاته " على القياس مع ضعف الخبر وإرساله.
وأَما مالك فإنه يقدم الحديثَ المرسل والمنقطع والبلاغات وقولَ الصحابي على القياس.
الأصل الخامس:
فإِذا لم يكن عند الإمام أَحمد في المسألة نصّ ولا قول للصحابة، أو واحدِ منهم، ولا أَثر مرسل، أو ضعيف، عَدَل إلى الأَصل الخامس: وهو القياس، فاستعمله للضرورة، وقد قال في كتاب الخلاَّل: سألت الشافعي عن القياس، فقال: إِنما يُصَار إِليه عند الضرورة، أو ما هذا معناه.
فهذه الأصول الخمسة من أصول فتاويه، وعليها مَدَارها، وقد يتوقف في الفتوى؛ لتعارض الأَدلة عنده، أو لاختلاف الصحابة فيها، أو لعدَم اطلاعه فيها على أَثر أو قول أَحد من الصحابة والتابعين. وكان شديد الكراهة والمنع للِإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف، كما قال لبعض أَصحابه: إيَّاك أَن تتكلم في مسألة ليس لك

1 / 156