186

Al-Madhhab Al-Ahmad fi Madhhab Al-Imam Ahmad

المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد

Maison d'édition

منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني

Édition

الثانية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

فإن مات القاتل وجبت الدية في تركته. وإذا قطع أصابع عمدًا وعفا عنه ثم سرت إلى اليد أو النفس وكان العفو على مال، فله تمام الدية. وإن كان على غير شيء، فلا شيء له. وإن كان العفو مطلقًا، انبنى (على روايتين) في موجب العمد. وإذا عفا عن قاتله بعد الجرح، صح. وإن كان أبرأ القاتل من الدية التي يتحملها العاقلة، أو العبد من الجناية التي أرشها برقبته، لم يصح. ولو أبرأ العاقلة أو السيد، صح.

باب حكم الجنايات على الأعضاء

قال الله تعالى: ((وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ، وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ، وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ))(١).

فكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس، جرى بينهما في الطرف.

وتنقسم الجناية فيما دون النفس قسمين: أعضاء وجروح.

أما الأعضاء فتؤخذ اليد باليد، والرجل بالرجل، وباقي الأعضاء بأمثالها. ويشترط لذلك شروط ثلاثة:

(١) المائدة: ٤٥.

174