460

المبسوط في فقه الإمامية

المبسوط في فقه الإمامية

Enquêteur

السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي

Maison d'édition

المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية

Édition

الثانية

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

النار من السماء فتأكلها ثم أنعم الله تعالى على النبي (صلى الله عليه وآله) فجعلها له خاصة بقوله " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول (1) " وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أحل لي الخمس لم يحل لأحد قبلي، وجعلت لي الغنايم، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقسم الغنيمة أولا لمن يشهد الوقعة لأنها كانت له خاصة، ونسخ بقوله " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه " (2) الآية فأضاف المال إلى الغانمين ثم انتزع الخمس لأهل السهمان فبقي الباقي على ملكهم وعليه الجماع.

والغنيمة تقسم خمسة أقسام. فالخمس يقسم ستة أقسام: سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى فهذه الثلاثة أسهم للإمام القايم مقامه اليوم، وفي أصحابنا من قال: يقسم الخمس خمسة أقسام: سهمان للرسول أو للإمام، والثلاثة أسهم الباقي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل الرسول خاصة لا يشركهم فيها أحد وعلى الإمام أن يقسم ذلك بينهم على قدر حاجتهم ومؤونتهم من قلة وكثرة فإن نقص شئ عن كفاياتهم كان عليه أن يتمه من نصيبه وإن فضل كان له، وقد بيناه فيما مضى من كتاب قسمة الصدقات والأخماس.

فأما ما كان للنبي صلى الله عليه وآله خاصة من أملاكه وأمواله فهو لورثته لأزواجه من ذلك الثمن والباقي لبنته عليها السلام النصف بالتسمية والباقي بالرد وكان صلى الله عليه وآله موروثا وكان للنبي صلى الله عليه وآله الصفايا وهو ما اختاره من الغنيمة قبل القسمة من عبد أو ثوب أو دابة فيأخذ من ذلك ما يختاره ولم يقسم عليه بلا خلاف، وهو عندنا لمن قام مقامه من الأئمة عليهم السلام.

وأما ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار فإنه بخمس لأنه من جملة الغنايم على ما فسرناه.

وأما ميراث من لا وارث له، ومال المرتد إذا لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام خاصة.

Page 65