543

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لَا تمْتَنع مِمَّن جاءها، وَهن البغايا، وَكن ينصبن على أبوابهن الرَّايَات، فيطأها كل من دخل عَلَيْهَا، فَإِذا حملت وَوضعت حملهَا جمع لَهَا الْقَافة فَأَيهمْ ألحقوه بِهِ صَار أَبَاهُ ودعي ابْنه لَا يمْتَنع من ذَلِك. فَلَمَّا بعث الله ﷿ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ هدم نِكَاح الْجَاهِلِيَّة وَأقر نِكَاح أهل الْإِسْلَام ".
فَفِي هَذَا الحَدِيث (دَلِيل) أَن الحكم بِالنّسَبِ بقول الْقَافة كَانَ حكم الْجَاهِلِيَّة، فهدمه النَّبِي [ﷺ] وَأقر حكم الْإِسْلَام.
وَأما مَا رُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " دخل مجزز المدلجي على رَسُول الله [ﷺ] فَرَأى أُسَامَة وزيدا عَلَيْهِمَا قطيفة قد غطيا رؤوسهما فَقَالَ: / إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض، فَدخل رَسُول الله [ﷺ] مَسْرُورا ". فسرور رَسُول الله [ﷺ] بقول مجزز المدلجي (لَيْسَ) فِيهِ دَلِيل على (وجوب الحكم) بقول الْقَافة لِأَن أُسَامَة كَانَ نسبه ثَابتا من زيد قبل ذَلِك، وَلم يحْتَج النَّبِي [ﷺ] فِي ذَلِك إِلَى قَول أحد، وَلَوْلَا ذَلِك لما دعِي أُسَامَة فِيمَا تقدم إِلَى زيد. وَإِنَّمَا تعجب النَّبِي [ﷺ]

2 / 586