537

Le Lubab dans la Conciliation entre la Sunna et le Livre

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Enquêteur

محمد فضل عبد العزيز المراد

Maison d'édition

دار القلم والدار الشامية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فَقَوله: ﴿وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ﴾ خبر وَالِاسْتِثْنَاء دَاخل عَلَيْهِ، لِأَن الْوَاو للاستئناف، إِذْ غير جَائِز أَن تكون للْجمع، لِأَنَّهُ غير جَائِز أَن يَنْتَظِم لفظ وَاحِد الْأَمر وَالْخَبَر. أَلا ترى أَنه لَا يَصح جَمعهمَا فِي كِتَابَة وَلَا فِي لفظ وَاحِد، وَيدل عَلَيْهِ أَنه لم يرجع إِلَى الْحَد إِذْ كَانَ أمرا. (وَنَظِيره قَول الْقَائِل: أعْط زيدا درهما، وَلَا يدْخل فلَان الدَّار، وَفُلَان خَارج إِن شَاءَ الله. فمفهوم هَذَا الْكَلَام الرُّجُوع إِلَى الْخُرُوج، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك فِي آيَة الحراب لِأَن قَوْله: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله﴾، وَإِن كَانَ أمرا) فِي الْحَقِيقَة فَإِن صورته صُورَة الْخَبَر (فَلَمَّا كَانَ الْجَمِيع فِي صُورَة الْخَبَر) جَازَ رُجُوع الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجَمِيع، وَمَعَ ذَلِك فَإنَّا نقُول: مَتى اخْتلفت صِيغَة الْمَعْطُوف (بعضه) على بعض لم يرجع إِلَّا إِلَى مَا يَلِيهِ، وَلَا يرجع إِلَى مَا تقدم مِمَّا لَيْسَ فِي (مثل) صيغته إِلَّا بِدلَالَة. فَإِن قَامَت الدّلَالَة جَازَ، وَقد قَامَت الدّلَالَة فِي الْمُحَاربين

2 / 580